عاجل

قطاع التشييد والبناء يستحوذ على الحصة الأكبر من تمويلات كبار المقترضين

قطاع التشييد والبناء
قطاع التشييد والبناء

حافظ قطاع التشييد والبناء على موقعه في صدارة القطاعات المستحوذة على أرصدة التسهيلات الائتمانية القائمة لأكبر 100 عميل مقترض بنهاية مارس 2026، كما ساهم بصورة ملحوظة في نمو المحفظة الائتمانية، رغم التحديات التي واجهت نشاطه خلال الفترة الماضية.

ارتفاع تكاليف البناء يحد من وتيرة النمو

تعرض القطاع لتباطؤ ملحوظ خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025/2026، في ظل ضغوط متزايدة على تكاليف التشغيل والإنتاج، وهو ما انعكس على معدل نموه ومساهمته في نمو الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بالفترة المقابلة من العام السابق.

وشملت أبرز التحديات ارتفاع أسعار مواد البناء، إذ زادت أسعار الأسمنت خلال النصف الأول من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة المناظرة، بينما بلغ متوسط سعر طن حديد التسليح نحو 38.2 ألف جنيه، رغم تراجعه النسبي بنحو 20%.

وفي الوقت نفسه، انخفضت مبيعات حديد التسليح والأسمنت بنحو 4.5% و10.2% على التوالي، وسط استمرار أسعار الفائدة على الإقراض عند مستويات تتجاوز 20%، ما يزيد من تكلفة التمويل على الشركات العاملة في القطاع.

كما واجهت شركات المقاولات أعباء ضريبية إضافية، مع تطبيق السعر العام لضريبة القيمة المضافة البالغ 14% على أعمال المقاولات، بدلًا من ضريبة الجدول المشار إليها في البيانات الأصلية.

مشروعات الطاقة والصناعة تدعم التعافي النسبي

على الرغم من التباطؤ خلال الأشهر التسعة الأولى، سجل قطاع التشييد والبناء نموًا إيجابيًا خلال الربع الثالث من العام المالي 2025/2026، بدعم من تسارع تنفيذ مشروعات استثمارية في قطاعات الطاقة والكهرباء، إلى جانب المشروعات الصناعية والتنموية.

وتزامن التحسن مع ارتفاع قيمة مبيعات حديد التسليح والأسمنت مقارنة بالفترة المقابلة، بما يشير إلى تحسن نسبي في الطلب على مواد البناء خلال الربع الثالث.

التمويل المصرفي والتوريق يدعمان احتياجات الشركات

يستفيد القطاع من استمرار تنفيذ الدولة للمشروعات القومية والاستثمارية الكبرى، بما يشمل مشروعات النقل والطاقة والإسكان، ومشروع رأس الحكمة، وتطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وبالتوازي مع التمويل الذي يوفره القطاع المصرفي، تتجه بعض الشركات إلى تنويع مصادر السيولة من خلال إصدارات التوريق وتوسيع الشراكات الاستثمارية، في محاولة لتعزيز مرونة هياكل التمويل وتلبية احتياجات تنفيذ المشروعات.

وتظل قدرة القطاع على التعامل مع ارتفاع تكاليف الإنتاج والتمويل أحد العوامل المؤثرة في مسار نموه خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط