عاجل

سامح محروس لـ "الحدث": الرئيس السيسي حسم موعد مغادرته الرئاسة في 2030

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

أكد الدكتور سامح محروس، عضو الهيئة الوطنية للصحافة ومدير تحرير جريدة الجمهورية، أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن انتهاء مدة رئاسته في عام 2030 تعكس وضوحًا في رؤية الدولة المصرية، وثقة في مؤسساتها وما يمتلكه المجتمع من قيادات وكفاءات قادرة على تحمل المسؤولية، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك عقولًا مفكرة ومثقفة وكوادر مؤهلة في مختلف المجالات.

الإعلان عن موعد انتهاء مدة الرئاسة بصورة صريحة يمثل

وقال محروس، خلال مداخلة من القاهرة على قناة «الحدث»، إن تصريحات الرئيس السيسي اتسمت بدرجة كبيرة من النضج والوضوح، لافتًا إلى أن الإعلان عن موعد انتهاء مدة الرئاسة بصورة صريحة يمثل خطوة غير مسبوقة في تاريخ الدولة المصرية.

وأضاف أن التعديلات الدستورية التي شهدتها مصر على مدار سنوات، منذ عهد الرئيس الراحل أنور السادات، كانت تستهدف، وفقًا لرؤيته، إتاحة مد مدد الرئاسة، بينما تتمثل الرسالة الرئيسية في تصريحات الرئيس الأخيرة في التأكيد على تحصين الجبهة الداخلية، وتعزيز وعي الشعب المصري، واحترام الدستور باعتباره الإطار الحاكم للعلاقات بين الدولة ومؤسساتها.

وأوضح محروس أن حديث الرئيس عن حدوث تداول سلمي وحقيقي للسلطة بعد عام 2030 يعكس ثقته في مؤسسات الدولة المصرية ونضج التجربة التي مرت بها البلاد، مشيرًا إلى أن الرئيس يعول في هذا السياق على دور الأكاديمية العسكرية المصرية في إعداد الكوادر والقيادات.

هل تكون قيادة مصر بعد 2030 عسكرية؟

وفيما يتعلق باحتمال أن تكون الشخصية التي ستتولى قيادة مصر بعد عام 2030 ذات خلفية عسكرية، قال محروس إن هذا الأمر لم يتحدد، ولم يكن واضحًا في تصريحات الرئيس، مؤكدًا أن الأكاديمية العسكرية المصرية لا تقتصر في برامجها على الشخصيات العسكرية، وإنما تتعامل مع مختلف أطياف المجتمع المصري.

وأشار إلى أن الأكاديمية شهدت في 17 سبتمبر الماضي احتفالًا بتخريج الدفعة السادسة من شباب الهيئات القضائية، موضحًا أنها تسهم في إعداد قيادات وكفاءات في مختلف مؤسسات الدولة، بما يشمل وزارات المالية والتموين والزراعة والهيئات القضائية وغيرها من المجالات.

وأضاف أن ما طرحه الرئيس السيسي مؤخرًا يتمثل في توسيع دور الأكاديمية، بحيث لا يقتصر على إعداد الكوادر الإدارية للدولة، وإنما يمتد إلى تأهيل القيادات أيضًا.

سامح محروس: برامج الأكاديمية العسكرية مدنية ولا تعني عسكرة الدولة

وشدد مدير تحرير جريدة الجمهورية على أن الأكاديمية العسكرية المصرية لا تقتصر على خريجي الكليات العسكرية، بل تمتد برامجها التدريبية والتثقيفية إلى خريجي الجامعات المصرية من مختلف التخصصات.

وأوضح أن هذه البرامج تتضمن جانبًا مرتبطًا بالتخصص العلمي والمهني للخريج، سواء كان يعمل في وزارة المالية أو القضاء أو قطاع البترول أو التموين أو التعليم أو الأوقاف، إلى جانب جانب آخر يستهدف تعزيز معارفه المتعلقة بالأمن القومي والمفاهيم السياسية.

وأضاف أن إعداد الشخص المؤهل لقيادة الدولة أو شغل وظيفة عامة يجب أن يتضمن فهمًا واضحًا لمفهوم الأمن القومي، وإدراكًا لطبيعة التحديات التي تواجه المجتمعات، وأهمية الحفاظ على الدولة الوطنية وقيمها.

ولفت محروس إلى أن الرئيس السيسي سبق أن تحدث عن المخاطر والتحديات التي تواجه المجتمعات والدول الوطنية، معتبرًا أن تعزيز الوعي بالأمن القومي يمثل جزءًا مهمًا من عملية تأهيل الكوادر والقيادات.

وأكد أن دور الأكاديمية لا يعني «عسكرة الدولة»، موضحًا أنها تقدم برامج مدنية لا ترتبط بالعمل العسكري، رغم إمكانية اشتمال بعض المواد والمقررات على موضوعات تستهدف رفع مستوى الوعي والثقافة العامة لدى الخريجين وتأهيلهم لشغل الوظائف المختلفة.

تم نسخ الرابط