كاتب صحفي: الرئيس السيسي حدد ملامح تأهيل المرشحين
أكد الكاتب الصحفي أحمد الخطيب، مدير مركز أخبار اليوم للدراسات الاستراتيجية، أن مصر قطعت شوطًا كبيرًا في مواجهة جماعة الإخوان داخل البلاد، مشيرًا إلى أن التنظيم لا يزال حاضرًا في الخارج من خلال منابر إعلامية تحظى بتمويل ودعم لوجستي، وهو ما يجعل المواجهة مع جماعات الإسلام السياسي مستمرة.
كاتب صحفي: معركة الدولة المصرية مع جماعات الإسلام السياسي لم تنتهِ.. والأكاديمية العسكرية للتأهيل وليس الاختيار
وأوضح الخطيب، خلال مداخلة من القاهرة على شاشة قناة «الحدث»، أن مصر تخوض معركة كبيرة مع جماعات الإسلام السياسي منذ عام 2013، عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي، لافتًا إلى أن هذه الجماعات حملت السلاح في مواجهتها مع الدولة والشعب المصري، وهو ما وصفه بالأمر الخطير الذي عانت منه البلاد على مدار سنوات.
وأضاف أن الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة نجحتا في القضاء على تنظيم الإخوان داخل مصر، لكن التنظيم لا يزال فاعلًا في الخارج، ويمتلك منابر إعلامية مؤثرة تعمل على نشر الشائعات والأكاذيب، بحسب تعبيره، مؤكدًا أن انتهاء وجود التنظيم في الداخل لا يعني انتهاء المواجهة معه بصورة كاملة.
وأشار مدير مركز أخبار اليوم للدراسات الاستراتيجية إلى أن الاضطرابات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة، إلى جانب التحديات الداخلية، تمثل جزءًا من السياق الذي يمكن من خلاله فهم التوجهات المتعلقة بتأهيل المرشحين للمناصب العامة عبر الأكاديمية العسكرية.
وفيما يتعلق بتصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن دور الأكاديمية العسكرية في تأهيل المرشحين، شدد الخطيب على أن الحديث يدور عن التأهيل وليس الاختيار، موضحًا أن هذا التمييز مهم في ظل الانتقادات التي ترى أن هذه الإجراءات قد تمثل تقييدًا لحق الترشح.
وأضاف أن الرئيس السيسي وجّه وزير العدل وعددًا من الوزارات إلى تنظيم الإجراءات المتعلقة بالعملية الانتخابية، ووضع ضوابط ولوائح تحكمها، مشيرًا إلى أن التصريحات الرئاسية حددت ملامح عامة لهذه الإجراءات، مع توقع صدور ضوابط إضافية من الجهات المعنية.
المشهد السياسي المصري لا يمكن فصله عن التحديات الأمنية والسياسية التي شهدتها البلاد
ولفت الخطيب إلى أهمية الالتزام بالأطر الدستورية والقانونية المنظمة للعملية الانتخابية، موضحًا أن تفاصيل هذه الإجراءات ستتضح بصورة أكبر مع ما ستضعه الجهات المختصة من قواعد وضوابط تنفيذية، مشددًا على أن المشهد السياسي المصري لا يمكن فصله عن التحديات الأمنية والسياسية التي شهدتها البلاد والمنطقة خلال السنوات الماضية، معتبرًا أن استمرار المواجهة مع جماعات الإسلام السياسي يظل أحد العوامل المؤثرة في توجهات الدولة وإجراءاتها.



