طارق فهمي: منتدى مصر 2026 يجب أن يناقش إخفاقات الحكومة
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن نجاح «منتدى مصر 2026» يرتبط بما تسفر عنه جلساته من نتائج ومقترحات عملية، وليس بعدد المشاركين أو الفعاليات فقط، مشددًا على أهمية استثمار المنتدى في صياغة جدول أعمال وطني يحدد أولويات الدولة وتحدياتها خلال المرحلة المقبلة، بمشاركة المواطنين ومختلف فئات المجتمع، خلال مداخلة عبر شاشة “الحياة”.
المنتدى يتضمن جلسات عمل لمناقشة عدد من الملفات
وأوضح فهمي أن المنتدى يتضمن جلسات عمل لمناقشة عدد من الملفات، إلى جانب ورش تمهيدية عُقدت خلال الأيام الماضية في تخصصات مختلفة، لافتًا إلى أن مشاركة شخصيات عديدة سجلت حضورها عبر الموقع الإلكتروني تتيح فرصة لتحقيق تفاعل حقيقي بين المشاركين، بما يدعم الوصول إلى رؤى ومقترحات قابلة للتطبيق.
وأضاف أن المناقشات يجب أن تتناول الإنجازات التي حققتها الحكومة خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي والوزراء حققت عددًا من الإنجازات، لكنها تحتاج إلى مزيد من التسويق السياسي والإعلامي حتى تصل إلى الرأي العام بصورة واضحة، مؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة عدم الاكتفاء بعرض ما تحقق، بل مناقشة أوجه الإخفاق والتعثر بشفافية والعمل على إيجاد حلول لها.
وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن المواطن ينتظر قدرًا كبيرًا من الصراحة والشفافية، إلى جانب خطوات عملية تسهم في تخفيف الأعباء اليومية وخفض تكلفة المعيشة، مع تعزيز الرقابة على الأسواق، موضحًا أن هذه الملفات يجب أن تحظى باهتمام واضح ضمن أولويات المرحلة المقبلة.
وأشار فهمي إلى أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي تتضمن أهمية عرض الإنجازات، وكذلك أوجه الإخفاق والتعثر، والبحث عن حلول للتحديات القائمة، بما يتيح مشاركة مختلف الأطراف في مناقشة القضايا التي تؤثر في حياة المواطنين اليومية.
وأكد أن المواطن ليس مجرد متلقٍ للقرارات، وإنما شريك أساسي في تحديد الأولويات وصياغة الحلول، مشددًا على أهمية ترسيخ قناعة لدى المواطنين بأن لهم دورًا فاعلًا في القضايا العامة، وأن مشاركتهم تمثل عنصرًا مهمًا في الوصول إلى تصورات واقعية تخدم المجتمع.
ولفت إلى ضرورة أن تضم المناقشات ممثلين عن مختلف فئات المجتمع، بما يشمل رجال المال والأعمال والقطاع الخاص والأكاديميين والسياسيين ورجال الدولة والمرأة وممثلي الأحزاب السياسية، حتى تتعدد الرؤى وتُطرح المقترحات من زوايا مختلفة، مؤكدًا على أن الهدف الأساسي يتمثل في الخروج بجدول أعمال وطني واقعي للمرحلة المقبلة، يجمع بين تقييم الإنجازات ومناقشة أوجه القصور، والاستماع إلى آراء المواطنين ومقترحاتهم، بما يساعد على تحديد الأولويات والتعامل مع التحديات بحلول عملية يشارك في صياغتها مختلف أطراف المجتمع.



