إيران تنفي تسجيل إصابات بمرض الطاعون في البلاد.. وتكشف حقيقة وفاة طالب
نفت جامعة العلوم الطبية في محافظة كرمانشاه شمال غربي إيران، يوم السبت، صحة الأنباء المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وفاة طالب طب أسنان يبلغ من العمر 33 عامًا، يدعى محمد رضا نصيري، إثر إصابته بمرض الطاعون.
ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن علي سروش، نائب رئيس الجامعة، قوله إن التحقيقات التي أجريت عقب انتشار هذه المزاعم كشفت عدم وجود طالب بهذا الاسم في الجامعة من الأساس.
لا إصابات مسجلة بالطاعون في إيران
وأكد سروش عدم تسجيل أي إصابات بالطاعون في محافظة كرمانشاه أو في إيران حتى الآن، مشددًا على أن الأنباء المتداولة بشأن وفاة الطالب غير صحيحة.
وجاء التوضيح الرسمي بعد انتشار واسع للخبر عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما استدعى تدخل الجهات الصحية لنفيه.

مخاوف سابقة في روسيا
وتجدد الاهتمام العالمي بمرض الطاعون مؤخرًا عقب وفاة عاملة في معهد لأبحاث مكافحة الطاعون بمدينة إيركوتسك الروسية، في 2 أكتوبر الماضي، وسط مخاوف من احتمال ارتباط وفاتها بالمرض.
وعلى إثر ذلك، أخضعت السلطات الروسية نحو 200 شخص من المخالطين للمراقبة الاحترازية، إلا أن الفحوص لم تظهر إصابات بالطاعون بينهم، كما لم يتأكد أن المرض كان سبب الوفاة، وفقًا للسلطات الروسية.
مرض الطاعون
ويرتبط اسم المرض بالكلمة اللاتينية «plangō» التي تعني «يضرب»، فيما ارتبط الطاعون تاريخيًا بواحدة من أكبر الكوارث الصحية التي عرفها العالم، إذ تسبب «الموت الأسود» في القرن الرابع عشر في وفاة ما بين 40% و60% من سكان المناطق التي اجتاحها.
وينتج الطاعون عن بكتيريا «يرسينيا بيستيس»، وهي عدوى تصيب القوارض بشكل أساسي، ويمكن أن تنتقل إلى البشر، تاريخيًا، عبر البراغيث، وعلى رأسها برغوث الجرذ الأسود.

أنواع الطاعون
ويختلف شكل المرض وأعراضه وخطورته بحسب موقع العدوى داخل الجسم، إذ يصيب «الطاعون الدبلي» الغدد الليمفاوية، مما يؤدي إلى ظهور تورمات مؤلمة تعرف باسم «الدبلات».
أما «الطاعون الإنتاني» فيحدث عندما تصل البكتيريا إلى مجرى الدم وتتكاثر فيه، وقد يظهر باعتباره مرحلة متقدمة من الطاعون الدبلي.
ويعد «الطاعون الرئوي» الشكل الأقل شيوعًا والأشد فتكًا، إذ تصيب العدوى الرئتين، ويتميز بسرعة تطور المرض وارتفاع معدل الوفاة بين الحالات غير المعالجة، فضلًا عن إمكانية انتقاله مباشرة من شخص إلى آخر عبر الرذاذ التنفسي.



