عاجل

مكافآت بالملايين.. روسيا تستقطب كبار السن وذوي الإعاقة لحماية منشآتها

 جندي أوكراني يتفقد
جندي أوكراني يتفقد إحدى طائرات الدرون

توسع روسيا حملات التجنيد لاستقطاب متطوعين للعمل ضمن فرق دفاع جوي متنقلة، تستهدف حماية المنشآت الحيوية من هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية داخل الأراضي الروسية، عبر عروض مالية تشمل مكافآت كبيرة ورواتب مرتفعة ومزايا سكنية، وذلك وفقًا لإعلانات توظيف نقلتها مجلة «نيوزويك».

وتستهدف بعض الحملات ذوي الإعاقة والرجال الذين تجاوزوا الـ50 عامًا، إذ تعرض وكالة التوظيف الروسية «سفوي ليودي» مكافأة تعاقد تصل إلى 3 ملايين روبل، وراتبًا شهريًا يبدأ من 300 ألف روبل، فيما تصل مكافآت التوقيع في يكاترينبورغ إلى 4 ملايين روبل، وذلك وفقًا لإعلانات محلية.

وتشمل المزايا الإضافية تسهيلات في القروض العقارية وتخفيف الديون ومساعدات سكنية، في مسعى لاستقطاب مزيد من المتطوعين دون اللجوء إلى تعبئة عسكرية جماعية جديدة.

عقود عسكرية يصعب إنهاؤها

ورغم تقديم الوظائف باعتبارها مهام دفاعية داخل روسيا بعيدًا عن خطوط المواجهة، لا تضمن العقود بقاء المتطوعين في المواقع التي اختاروها، إذ يمكن للقادة العسكريين نقلهم إلى مواقع أخرى وفقًا لاحتياجات الخدمة.

وتثير شروط التعاقد مخاوف بشأن مدة الخدمة، إذ يستمر العمل بالقيود المرتبطة بمرسوم التعبئة الذي أصدره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سبتمبر 2022، بما قد يحول دون إنهاء الخدمة بانتهاء مدة العقد، ورفضت محاكم عسكرية روسية طلبات متطوعين لإنهاء خدمتهم بعد انتهاء عقود سنوية.

تصاعد هجمات المسيرات يرفع الطلب على المجندين

تأتي حملات التجنيد ضمن مساعي موسكو لتوسيع أعداد المتعاقدين العسكريين وتجنب تعبئة جديدة، وكان نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديمتري ميدفيديف قد أعلن في يوليو توقيع نحو 200 ألف روسي عقودًا عسكرية خلال النصف الأول من عام 2026.

وتزايد الطلب على فرق الدفاع الجوي مع استمرار الهجمات الأوكرانية بعيدة المدى على منشآت صناعية وبنية تحتية روسية، بينها مصافي النفط والمصانع. 

وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 902 طائرة مسيرة أوكرانية في 21 منطقة خلال 12 ساعة بين 13 و14 أكتوبر، وهي حصيلة لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.

كما أظهرت بيانات روسية ارتفاع عدد الطائرات المسيرة ذات الأجنحة الثابتة التي قالت موسكو إنها اعترضتها أو دمرتها من 5394 في يناير إلى 29,850 في أغسطس 2026.

إجراءات حكومية قد تطال أصول الشركات

بالتوازي مع التجنيد، تتجه موسكو إلى تشديد مسؤولية الشركات عن حماية منشآتها من الهجمات الجوية، ويمنح المرسوم الرئاسي رقم 604، الذي وقعه بوتين في 24 أغسطس، السلطات صلاحية إخضاع شركات خاصة لإدارة حكومية مؤقتة في حالات تتعلق بعدم اتخاذ تدابير كافية للحماية أو عدم التعافي من الهجمات بالسرعة المطلوبة.

وتعكس هذه الإجراءات توجهًا روسيًا يجمع بين تقديم حوافز مالية لاستقطاب متطوعين للدفاع عن المنشآت، وتشديد الضغوط على الشركات لحمايتها، وسط مخاوف من استمرار الالتزامات العسكرية للمتعاقدين وإمكانية نقلهم إلى مواقع أخرى.

تم نسخ الرابط