السجن 10 سنوات لخاطفة الطفلة ندى وتعذيبها بدلا من المؤبد
قضت محكمة جنايات القاهرة، بتخفيف الحكم على المتهمة بخطف الطفلة وتعذيب الطفلة ندى 12 سنة وعودتها لأسرتها من المؤبد للسجن 10 سنوات.
وكشفت التحقيقات أن الواقعة تعود إلى عام 2014، حين تم اختطاف الطفلة على يد سيدة تعمل «عاملة نظافة» وتقيم بدائرة قسم شرطة الوايلي، حيث قامت باصطحاب الطفلة وإخفاء هويتها الحقيقية عبر تزوير أوراق ثبوتية ونسبها كريمةً لزوجها، لتضليل الجهات الأمنية ومنع الوصول إليها، بهدف التربح من استجداء المواطنين والجمعيات الخيرية.
شهادة وفاة مزورة
وأشارت التحقيقات أن المتهمة لم تكتفِ بذلك، بل قامت باستخراج شهادة وفاة مزورة لزوجها، لإظهار الطفلة على أنها يتيمة، واستغلتها في أعمال التسول واستدرار تعاطف المواطنين والجمعيات الخيرية لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
تحاليل الحمض النووي
تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكان الفتاة، وضبط المتهمة، التي اعترفت تفصيليًا بالجريمة بعد مواجهتها بالأدلة، وتوصلت التحريات إلى والدي الفتاة الحقيقيين (مقيمان بدائرة قسم شرطة الظاهر بالقاهرة)، وتم التأكد من صحة النسب (عبر تحاليل الحمض النووي DNA)، ثم تسليمها لهما، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وجاء كشف الواقعة بعد تداول منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي واستغاثات إعلامية، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى تكثيف التحريات، حيث تم تحديد مكان الفتاة وضبط المتهمة، التي اعترفت بارتكاب الجريمة تفصيليًا.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من التوصل إلى والدي الطفلة الحقيقيين، المقيمين بدائرة قسم شرطة الظاهر، وبعد التأكد من صحة نسبها، وتم تسليمها لهما في مشهد إنساني مؤثر، عقب سنوات طويلة من الفقد.
بداية الاختطاف (أبريل 2014)
كانت ندى طفلة صغيرة عمرها 7 سنوات تقيم مع أسرتها في منطقة الظاهر بالقاهرة، اختفت أثناء ذهابها لشراء "زجاجة مياه غازية" قرب منزلها، وسط مشاجرة في الشارع، ثم لم تعد فبدأت الأسرة رحلة بحث طويلة مليئة بالألم والدعاء.
وعاشت ندى محرومة من التعليم والحرية؛ حبستها في المنزل لنحو 3 سنوات، ثم استغلتها في التسول مع طفلة أخرى، مستفيدة من شهادات ميلاد مزورة وادعاء اليتم للحصول على أموال من الجمعيات الخيرية والمواطنين.


