للمرة الثانية خلال 10 أيام.. تفاصيل الهجوم الحوثي الجديد على مطار عدن الدولي
تعرض مطار عدن الدولي في اليمن لهجوم جديد بصاروخين باليستيين أطلقا مساء يوم الجمعة، في ثاني استهداف للمطار خلال 10 أيام، بعدما شهد هجومًا مماثلًا في السابع من أكتوبر الجاري، وسط تحذيرات من تداعيات هذه الاعتداءات على سلامة المسافرين وحركة الطيران المدني.
وأدانت وزارة النقل اليمنية الهجوم، مؤكدة أنه يستهدف منشأة مدنية حيوية ويعرض حياة المسافرين والعاملين والطواقم الجوية لخطر جسيم، فضلًا عن تهديده أمن وسلامة الملاحة الجوية.
وشددت الوزارة على أن مطار عدن الدولي سيواصل أداء دوره بوصفه منشأة مدنية تخدم الشعب اليمني، مؤكدة أن الاعتداءات لن تثنيه عن أداء رسالته الإنسانية والخدمية، ولن تعفي المسؤولين عنها من تبعاتهم القانونية والأخلاقية، وداعيةً إلى اتخاذ موقف دولي حازم تجاه هذه الهجمات.

تفاصيل الهجوم الثاني على مطار عدن
وأوضحت وزارة النقل اليمنية، في بيان رسمي، أن الصاروخ الأول سقط عند البوابة الغربية باتجاه المدرج، فيما وقع الصاروخ الثاني شمال غرب المطار، بالتزامن مع وجود طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية على المدرج، كانت تستعد للإقلاع في رحلة إلى القاهرة تحمل الرقم IYE 612، قبل إخلائها على الفور.
وأضافت أن طائرة أخرى تابعة لشركة «فلاي عدن»، تحمل رقم الرحلة QFF101، كانت قادمة من القاهرة وتحلق في الأجواء وقت الهجوم، مما يعكس خطورة الاعتداء على حركة الملاحة الجوية واحتمالات تعرض المسافرين وأطقم الطائرات للخطر.
واعتبرت الوزارة أن تكرار استهداف مطار عدن الدولي يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا للقوانين والمواثيق الدولية التي تضمن حماية المطارات والمنشآت المدنية والطيران التجاري من الأعمال العدائية، محذرةً من أن هذه الهجمات تهدد حق المواطنين في السفر والتنقل بأمان.
تصعيد حوثي يستهدف المنشآت الحيوية
وأشارت الوزارة إلى أن الهجوم يأتي ضمن ما وصفته بالتصعيد الحوثي الممنهج ضد المنشآت الحيوية ومقدرات الدولة، معتبرةً أنه يعكس إصرار الجماعة على تعريض المدنيين للخطر والإضرار بالبنية التحتية الخدمية والاقتصادية في اليمن، دون مراعاة للتداعيات الإنسانية المحتملة.

وأكدت أن المطارات المدنية مخصصة لخدمة المواطنين والمسافرين، ولا يجوز تعريضها لأي أعمال عسكرية تهدد أمنها وسلامة مستخدميها، لافتةً إلى أن سقوط الصاروخين بالتزامن مع استعداد طائرة للإقلاع وتحليق أخرى في الأجواء كان من الممكن أن يؤدي إلى خسائر بشرية ومادية جسيمة.
ولفتت إلى أن تداعيات استهداف المطارات لا تقتصر على الأضرار المباشرة التي تلحق بالمنشآت، بل تشمل تعطيل الرحلات الجوية، وتهديد حياة المسافرين، والإضرار بالاقتصاد الوطني، وزيادة معاناة اليمنيين الذين يعتمدون على النقل الجوي في تنقلاتهم، خصوصًا أصحاب الحالات الإنسانية والمرضية.
ودعت وزارة النقل اليمنية المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجهات المعنية بالطيران المدني، وفي مقدمتها منظمة الطيران المدني الدولي، إلى إدانة الهجمات والتحرك لحماية المطارات والمنشآت المدنية والطيران التجاري، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة.



