كوريا الشمالية تختبر طوربيدًا جديدًا يعمل بالذكاء الاصطناعي
أعلنت كوريا الشمالية إجراء اختبار إطلاق لطوربيد جديد عالي الدقة من طراز «تشام-2.0»، مصمم للإطلاق من الغواصات ومزود بتقنيات الذكاء الاصطناعي، في إطار مساعيها لتطوير قدراتها البحرية وتعزيز أنظمة الردع العسكري.
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية، اليوم السبت، أن الاختبار أجري في 15 أكتوبر، بمشاركة أكاديمية الدفاع الوطني والإدارة العامة لتطوير الصواريخ وإدارة أبحاث أسلحة الطوربيد، موضحة أن الطوربيد الجديد يتمتع بسرعة فائقة ودقة عالية في إصابة الأهداف.
الذكاء الاصطناعي يعزز قدرات البحث عن الأهداف والتحكم في الطوربيد
وأضافت الوكالة أن تقنيات الذكاء الاصطناعي دمجت في منظومة البحث عن الأهداف والتحكم في الطوربيد، دون الكشف عن تفاصيل تقنية إضافية بشأن قدراته أو تقديم معلومات مستقلة تؤكد المواصفات المعلنة.

ويأتي الاختبار في ظل تكثيف بيونغ يانغ أنشطتها العسكرية، إذ أعلنت في 15 أكتوبر إجراء تجربتين لإطلاق صواريخ كروز استراتيجية من الغواصات، عقب إطلاق صواريخ باليستية تكتيكية في وقت سابق من الأسبوع نفسه.
وتواصل كوريا الشمالية تطوير قدراتها البحرية وأنظمة الردع الاستراتيجي، مع التركيز على الأسلحة التي يمكن إطلاقها من تحت الماء، بما يعزز قدرتها على نشر ترسانتها العسكرية خارج حدود شبه الجزيرة الكورية.
بيونغ يانغ تكثف اختبارات الصواريخ الاستراتيجية المطلقة من الغواصات
وفي وقت سابق، أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية بأن بيونغ يانغ اختبرت نوعين من صواريخ كروز الاستراتيجية المطلقة من الغواصات، في ظل تصاعد التوتر مع كوريا الجنوبية، على خلفية انفجار لغم أرضي على الحدود المشتركة بين البلدين.
وأوضحت الوكالة أن الصواريخ أطلقت باتجاه بحر الشرق، المعروف أيضًا باسم بحر اليابان، مؤكدة أن التجربة لم تشكل تهديدًا لأمن الدول المجاورة، مضيفة أن الاختبار نفذ ضمن تدريبات للبحرية بهدف تقييم الجاهزية العملياتية للأنظمة القتالية تحت الماء.
وأكدت بيونغ يانغ أن التجارب أظهرت موثوقية أنظمة الردع العسكري لديها، إلا أن قدراتها الفعلية على إطلاق الصواريخ من الغواصات لا تزال غير واضحة بالكامل، رغم تنفيذها اختبارات مماثلة خلال السنوات الماضية.
وتعتمد صواريخ كروز على محركات نفاثة، وتحلق على ارتفاعات أقل من الصواريخ الباليستية، مما قد يجعل اكتشافها واعتراضها أكثر صعوبة أمام أنظمة الدفاع الجوي.

أسلحة الغواصات تمنح بيونغ يانغ خيارات أوسع لنشر ترسانتها العسكرية
وفي حال تمكنت كوريا الشمالية من إثبات قدرتها على إطلاق الصواريخ من الغواصات بكفاءة، فقد يمثل ذلك تطورًا مهمًا في ترسانتها العسكرية، إذ يتيح لها توسيع نطاق انتشار أسلحتها وتعزيز قدراتها على الردع.
ونشرت الوكالة الرسمية صورًا قالت إنها توثق عمليات الإطلاق، أظهرت صاروخًا ينطلق عموديًا من البحر وسط تصاعد كثيف للدخان، إلى جانب مقذوف آخر يغادر المياه بزاوية مائلة، وصاروخ يحلق أفقيًا فوق سطح البحر، فضلًا عن صور لغواصة تطفو على سطح المياه.



