عاجل

«درع الجنوب»: التنقيب العشوائي عن الذهب يستنزف ثروات مصر ويهدد الاستثمارات والبيئة

التنقيب عن الآثار
التنقيب عن الآثار

كشفت الحلقة الخامسة من سلسلة «درع الجنوب»، التي نشرتها الهيئة العامة للاستعلامات، عن المخاطر الاقتصادية والأمنية والبيئية للتنقيب العشوائي وغير المشروع عن الذهب في جنوب مصر، مؤكدة أن هذه الممارسات تستنزف الثروات المعدنية للدولة، وتهدد الاستثمارات المحلية والأجنبية في قطاع التعدين.

واستعرضت الحلقة، التي تناولت تداعيات التنقيب العشوائي عن الذهب، شهادات عدد من المتخصصين في قطاع التعدين وممثلين عن شركات عالمية وأبناء المنطقة، بشأن تأثير الظاهرة على الاقتصاد المصري، في ظل دخول شركات دولية للاستثمار في قطاع التعدين بالصحراء الشرقية.

التنقيب العشوائي يهدد الاستثمارات

وقال متخصصون إن التنقيب العشوائي عن الذهب يتسبب في إهدار فرص اقتصادية كبيرة، ويحرم الدولة من الاستفادة من ثرواتها المعدنية، فضلا عن تأثيره السلبي على قدرة الشركات العاملة في مناطق الامتياز على مواصلة أنشطتها.

وأوضحوا أن بعض القائمين على التنقيب غير المشروع يستهدفون المناطق الغنية بخام الذهب، ويستخرجون كميات منه يجري توجيهها إلى خارج مصر بدلا من دخولها في المنظومة الاقتصادية الرسمية.

وأشاروا إلى أن وجود مجموعات التنقيب العشوائي في مناطق الامتياز يثير مخاوف الشركات العالمية، ويعرقل أعمالها، لافتين إلى أن شركات فازت بحقوق امتياز في مناطق بالصحراء الشرقية اضطرت إلى إلغاء امتيازاتها بسبب وجود تلك المجموعات، وفقا لما ورد في الحلقة.

أضرار بيئية تمتد لعقود

ولم تقتصر مخاطر التنقيب العشوائي، بحسب المشاركين في الحلقة، على الجانب الاقتصادي، بل امتدت إلى البيئة والموارد الطبيعية، نتيجة استخدام مواد كيميائية ضارة، من بينها الزئبق والسيانيد، في عمليات استخراج الذهب والتعامل مع مخلفاتها.

وأوضحوا أن استخدام هذه المواد والتخلص منها بصورة غير آمنة قد يؤدي إلى تلوث المناطق المحيطة، والإضرار بالحياة البرية، ونفوق الحيوانات التي تشرب من المياه الملوثة.

كما أشاروا إلى أن بعض أساليب التنقيب العشوائي تؤدي إلى تغيير طبيعة الأودية والتأثير على مسارات السيول والمياه، بما ينعكس سلبا على المراعي والثروة الحيوانية في مناطق الجنوب.

إشادة بالحملات الأمنية في جنوب مصر

وتطرقت الحلقة إلى الحملات المكبرة التي نفذتها القوات المسلحة والشرطة المدنية في المنطقة الجنوبية، موضحة أن أهدافها لا تقتصر على تأمين الجبال ومواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب، بل تشمل أيضا حماية الاستثمارات وتأمين بيئة العمل في قطاع التعدين.

وأعرب عدد من أبناء المنطقة والمشاركين في الحلقة عن ترحيبهم بهذه الحملات، مشيدين بجهود الدولة في مواجهة التنقيب العشوائي، وتوفير بيئة آمنة للشركات المصرية والأجنبية والعالمية العاملة في مجال التعدين.

وأكدوا أن قطاع التعدين يعد من المجالات الواعدة للاقتصاد المصري، وأن مواجهة التنقيب غير المشروع تمثل خطوة مهمة لحماية الثروات المعدنية، وصون البيئة، وتأمين الاستثمارات وأمن المواطنين في جنوب مصر.

واختتمت الحلقة بالتأكيد على أن مواجهة التنقيب العشوائي عن الذهب لا تتعلق فقط بمنع استخراج المعادن بصورة غير قانونية، بل تمتد إلى حماية موارد الدولة، والحفاظ على جاذبية قطاع التعدين للاستثمار، ودعم الاقتصاد القومي المصري.

تم نسخ الرابط