عاجل

رضا عبد السلام: تصريحات الرئيس بشأن عدم المساس بالدستور أعادت إلي الأمل

رضا عبدالسلام
رضا عبدالسلام

تحدث الدكتور رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب ومحافظ الشرقية الأسبق، عن دلالات تصريحات الرئيس بشأن عدم المساس بالدستور، مؤكدا أنها أعادت إليه الأمل في إمكانية إرساء دولة القانون وتعزيز الحياة السياسية في مصر، ومشددا على أن الخطوة التالية يجب أن تتمثل في ترجمة التصريحات إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.

وأوضح عبد السلام، خلال مداخلة مع الإعلامي محمد الغيطي، أن موقفه الرافض للاقتراب من الدستور يأتي انطلاقا من إيمانه بأهمية احترام دولة القانون وترسيخ المبادئ الدستورية، وليس تقليلا من أي جهود سابقة أو انتقاصا مما تحقق من إنجازات.

كنا نحتاج إلى بارقة أمل بعد فترة من العتمة

قال الدكتور رضا عبد السلام إن تصريحات الرئيس بشأن الدستور جاءت في توقيت كانت هناك حاجة فيه إلى ما وصفه ببارقة أمل، في ظل حالة من العتمة والممارسات التي رأى أنها زادت المشهد صعوبة.

وأضاف أن حديث الرئيس أعاد إليه الأمل، بصفته مواطنا مصريا، في إمكانية الانتقال إلى مرحلة جديدة يجري فيها تعزيز دولة القانون واحترام الدستور، معتبرا أن استقرار الدولة يتيح الفرصة للاهتمام بتطوير الحياة السياسية وتحسين العلاقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

وأكد أن رفض المساس بالدستور لا يرتبط بانتقاص أي جهود بذلت خلال السنوات الماضية، وإنما يستند إلى ضرورة إعلاء دولة القانون وتحقيق تطلعات المواطنين إلى وطن يحترم الدستور وتطبق فيه القواعد القانونية على الجميع.

الدستور أساس دولة القانون واحترام الحقوق

وأشار عبد السلام إلى أن احترام الدستور يمثل أحد الأسس الضرورية لبناء دولة القانون، موضحا أن المواطنين يحتاجون إلى الشعور بأنهم يعيشون في دولة تحكمها القواعد القانونية والمؤسسات الدستورية.

واستشهد بالنموذج الأمريكي، متحدثا عن التعديلات التي أدخلت على الدستور الأمريكي، ومشيرا إلى أن التعديلات التي ذكرها جاءت في إطار إضافة أحكام وحقوق، وليس الانتقاص منها.

وضرب أمثلة بتعديلات مرتبطة بحقوق التصويت والمرأة، لافتا إلى أن التطور الدستوري، من وجهة نظره، ينبغي أن يستهدف توسيع الحقوق وتعزيزها، لا تقليصها.

وأكد أن احترام الدستور يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ الثقة في المؤسسات، وتحقيق تطلعات المواطنين إلى حياة عامة تقوم على القانون والحقوق والواجبات.

«تجميل البيت».. الخطوة التالية بعد استقرار الدولة

وشدد عضو مجلس النواب ومحافظ الشرقية الأسبق على أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على تطوير الحياة السياسية، بعدما وصف الدولة بأنها وصلت إلى مرحلة من الاستقرار.

وقال إن الوقت أصبح مناسبا، بحسب رؤيته، للانتقال إلى مرحلة «تجميل البيت»، في إشارة إلى تحسين البيئة السياسية وتعزيز مشاركة المواطنين في الشأن العام.

وأوضح أن هذا التطور لا يتحقق بمجرد صدور التصريحات، وإنما يتطلب أن يلمس المواطنون نتائجها في الواقع، من خلال وجود حياة سياسية تسمح بالتعبير عن الآراء المختلفة، وتتيح للأفراد ممارسة العمل السياسي في إطار وطني وقانوني.

وأضاف أن المطلوب هو أن يشعر المواطن بالحرية في الانتماء إلى تيار سياسي أو المشاركة في تأسيس كيان سياسي، ما دام نشاطه قائما على أرضية وطنية ولا يخضع لتوجيهات أو تدخلات خارجية أو داخلية غير مشروعة.

رضا عبد السلام يطالب بخطوات عملية

أكد عبد السلام أن التصريحات المتعلقة بالدستور تمثل خطوة مهمة من وجهة نظره، لكنه شدد على أن الأهم هو ما سيحدث بعدها على أرض الواقع.

وأوضح أن المطلوب هو رؤية حياة سياسية أكثر انفتاحا، يستطيع المواطنون خلالها التعبير عن آرائهم وممارسة أنشطتهم السياسية دون شعور بالخوف بسبب انتماءاتهم، طالما التزموا بالقانون وانطلقوا من أرضية وطنية.

وأشار إلى أن بناء حياة سياسية حقيقية يتطلب احترام التعددية، والتعامل مع اختلاف وجهات النظر باعتباره جزءا من العمل العام، وليس سببا لإقصاء أصحاب الآراء المختلفة.

وأضاف أن الاختلاف السياسي لا ينبغي أن يمنع احترام الرأي الآخر، مؤكدا أن المعيار الأساسي، بحسب رؤيته، هو أن تكون المواقف نابعة من الاعتبارات الوطنية وليست مدفوعة بتدخلات أو توجيهات من أطراف أخرى.

تم نسخ الرابط