خالد منتصر: «منتهى الفرح» و«ثورة اليمن».. أفلام شوّهتها السياسة واغتالت الإبداع
انتقد الدكتور خالد منتصر الأفلام السينمائية التي تُقدَّم لخدمة أهداف سياسية، معتبرا أنها تفقد قيمتها الفنية عندما تتحول إلى أدوات للدعاية وتقديم روايات أحادية للأحداث، وذلك في منشور عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، تزامنًا مع الأحداث الجارية في اليمن.
واستعاد منتصر ذكرياته مع فيلمين شاهدهما في طفولته عبر التليفزيون المصري، هما «منتهى الفرح» و«ثورة اليمن»، مشيرا إلى أنهما يمثلان، من وجهة نظره، نموذجًا للأعمال السينمائية التي تتأثر سلبًا بالتوجيه السياسي، رغم مشاركة عدد كبير من النجوم والمخرجين المعروفين فيها.
«منتهى الفرح» وتقديم عودة الجنود من اليمن
وتناول خالد منتصر فيلم «منتهى الفرح»، الذي شارك فيه عدد من نجوم الغناء، من بينهم محمد عبد الوهاب وشادية وصباح وفريد الأطرش وفايزة أحمد والدوكالي، مشيرًا إلى أن الفيلم تناول عودة الجنود المصريين من اليمن في صورة احتفالية اتسمت بالانتصار والفرحة والاكتساح.
ورأى منتصر أن هذه الصورة، بحسب تقديره، لم تعكس حقيقة تعقيدات التجربة المصرية في اليمن، معتبرا أن التدخل العسكري كان من التجارب التي أثقلت نظام الحكم، وأسهمت في تهيئة الظروف للهزيمة التي جاءت لاحقًا.
كما انتقد منتصر فيلم «ثورة اليمن»، مشيرًا إلى أن المبالغة في الأداء والتنميط الواضح للشخصيات أثّرا على المعالجة الفنية للعمل وتوقف عند أداء الفنان صلاح منصور لشخصية الإمام أحمد، معتبرا أن المبالغة في تجسيد الشخصية جعلت الأداء يقترب من الهزل، بدلًا من تقديم معالجة درامية أكثر توازنا وعمقا.
وربط منتصر بين أسلوب الفيلم وما وصفه بالخطاب الدعائي الذي كان حاضرًا في بعض المواد الإعلامية والسياسية خلال تلك الفترة، معتبرًا أن نقل هذا الخطاب إلى الشاشة لم يضمن نجاحه فنيًا.
وفي ختام منشوره، أشار خالد منتصر إلى أن الفيلمين أخرجهما مخرجان لهما تجارب سينمائية معروفة، هما محمد سالم وعاطف سالم، معتبرًا أن التوجيهات السياسية المفروضة على العمل الفني قد تقيد إبداع المخرج، حتى لو كان يمتلك خبرة وقدرات فنية متميزة.