اضطرابات في الإنترنت بعدة محافظات إيرانية وسط مخاوف من تجدد القيود
أظهرت بيانات أنظمة مراقبة الإنترنت رصد مؤشرات على اضطرابات في الاتصال بعدد من المحافظات الإيرانية، بالتزامن مع تراجع حاد وقصير الأمد في مؤشرات الوصول إلى الشبكة خلال ساعات فجر الجمعة، قبل عودة المؤشرات العامة إلى مستوياتها المعتادة صباحًا.
وذكر موقع «سيتنا» الإيراني المتخصص في شؤون الاتصالات أن مؤشرات الاتصال بالإنترنت في البلاد عادت، صباح الجمعة، إلى مستوياتها الطبيعية، رغم استمرار رصد علامات على اضطرابات في بعض المناطق.
وبحسب الموقع، شملت المناطق التي ظهرت فيها مؤشرات على اضطرابات في الاتصال محافظات طهران، وأصفهان، وفارس، وكيلان، وخراسان رضوي، وكرمانشاه، وكلستان، إلى جانب أذربيجان الشرقية وأذربيجان الغربية وأردبيل.
كما رُصدت مؤشرات مماثلة في محافظات جهارمحال وبختياري، وكهكيلويه وبوير أحمد، وزنجان، ويزد، ومركزي، فيما أُدرجت محافظة لرستان ضمن المناطق التي يُحتمل أن تكون قد شهدت اضطرابات.
وأشار التقرير إلى أن البيانات المتاحة لا تؤكد حتى الآن حدوث انخفاض عام في سرعة الإنترنت على مستوى إيران، كما لم تتضح الأسباب التي أدت إلى تسجيل الاضطرابات في المناطق المذكورة.
وتأتي هذه المؤشرات في وقت تتواصل فيه التساؤلات داخل إيران بشأن مستقبل القيود المفروضة على الوصول إلى الإنترنت، بعدما تحدث مسؤول بوزارة الاتصالات عن احتمال قطع الشبكة مجددًا في ظروف أمنية استثنائية، مثل اندلاع حرب جديدة أو تجدد الاحتجاجات.
مسؤول إيراني: احتمال قطع الإنترنت مجددًا لا يزال قائمًا
وكان وحيد يزدانيان، معاون وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإيراني، قد قال إن احتمال قطع الإنترنت مجددًا لا يزال قائمًا في حال اندلاع حرب جديدة أو وقوع احتجاجات، موضحًا أن طبيعة القيود المحتملة ومستواها لم يُحسما بعد.
وأضاف يزدانيان، خلال مقابلة أجراها مؤخرًا مع التلفزيون الإيراني، أن آلية اتخاذ القرار بشأن قطع الإنترنت قد تشهد تغييرات خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى احتمال أن يصبح دور الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أكثر تأثيرًا في هذا الملف.
وأوضح أن بزشكيان أكد ضرورة ألا يُتخذ قرار قطع الإنترنت إلا بأمر منه، في موقف قد ينعكس على آلية اتخاذ القرارات المتعلقة بتقييد الوصول إلى الشبكة في المستقبل.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن طبيعة القيود المحتملة ومدى اتساعها لا يزالان غير واضحين في حال تجدد الظروف الأمنية التي قد تستدعي تقييد خدمات الإنترنت.