رفضوا الطعام الأمريكي.. مسؤول سابق بالبنتاجون: أسرنا فضائيين لكنهم ماتوا جوعا
زعم جاي ستراتون، المحقق السابق في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) والمتخصص في دراسة الأجسام الطائرة المجهولة، أن كائنات فضائية حية عُثر عليها في موقع تحطم المركبة الفضائية الشهير بمدينة روزويل في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية عام 1947، لكنها ماتت لاحقًا بعدما رفضت تناول الطعام أو التواصل مع البشر، وفقًا لرواية نقلها إليه مصدر لم يكشف عن هويته.
وتعود هذه المزاعم إلى حادثة روزويل التي أصبحت واحدة من أشهر الوقائع المرتبطة بنظريات وجود كائنات فضائية وزيارتها للأرض.
وبينما قالت الروايات الحكومية الأمريكية الرسمية إن الحطام الذي عُثر عليه في الموقع كان جزءًا من برنامج عسكري سري للبالونات، يواصل ستراتون وعدد من المسؤولين السابقين والباحثين طرح روايات تتعارض مع التفسير الرسمي للحادثة.
وفي مذكراته التي تحمل عنوان «خارج الظلال»، روى ستراتون أن مصدرًا مجهولًا أبلغه بأن مركبة فضائية تحطمت وانقسمت إلى نصفين بالقرب من روزويل، وأن الجيش الأمريكي استعاد الحطام والجثث التي وصفها المصدر بأنها غير بشرية، مشيرًا إلى أن عددًا من ركاب المركبة كانوا لا يزالون على قيد الحياة وقت العثور عليهم.
وكتب ستراتون في مذكراته: «كان بعضهم ميتًا عند وصولهم. وآخرون، كما يُزعم، كانوا على قيد الحياة لكنهم لقوا حتفهم لاحقًا، رافضين الطعام أو الاتصال. وكان التواصل محدودًا وغالبًا ما يكون عديم الجدوى».
وبحسب هذه الرواية، فإن بعض الكائنات التي عُثر عليها لم تتمكن من البقاء على قيد الحياة، بعدما رفضت تناول الطعام المحلي أو الدخول في تواصل مع البشر، غير أن هذه التفاصيل تظل جزءًا من رواية منسوبة إلى مصدر مجهول، ولم تُثبتها أدلة رسمية معلنة.
وشغل ستراتون سابقًا منصب رئيس قسم الحرب الجوية والفضائية في وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية، كما كان أول مدير لفريق العمل المعني بالظواهر الجوية المجهولة التابع للبنتاجون، وهو ما جعله أحد الأسماء التي ارتبطت بالتحقيقات الحكومية في مشاهدات الأجسام الطائرة غير المعروفة.
الرواية الرسمية لحادثة روزويل
في المقابل، أفادت تقارير حكومية أمريكية رسمية بأن الحطام الذي عُثر عليه قرب روزويل عام 1947 كان يعود إلى منطاد عسكري، وليس إلى مركبة فضائية من خارج الأرض.
وفي عام 1994، أكدت القوات الجوية الأمريكية أن الحطام كان مرتبطًا بمشروع «موغول»، وهو برنامج سري استخدم بالونات على ارتفاعات عالية بهدف رصد التجارب النووية السوفيتية ومتابعتها خلال فترة الحرب الباردة.
كما قال مسؤولون أمريكيون إن الروايات المتعلقة بالعثور على جثث فضائية في المنطقة قد تكون مرتبطة بدمى اختبار التصادم التي استخدمتها القوات الجوية في تجاربها، وهو تفسير رسمي يتعارض مع المزاعم التي يطرحها ستراتون وآخرون بشأن استعادة كائنات غير بشرية.
لكن الرواية الرسمية لم تنهِ الجدل حول الحادثة، ففي عام 1978، شكك جيسي مارسيل، الضابط المتقاعد في القوات الجوية الأمريكية الذي شارك في التعامل مع الحطام، في رواية منطاد الطقس، وادعى أنها كانت جزءًا من عملية تستر، مؤكدًا أن الحطام الذي عُثر عليه يعود إلى جسم من خارج كوكب الأرض.
عينة حطام تخضع للفحص في مختبر أوك ريدج
وفي عام 2022، أرسل مكتب حل الشذوذ في جميع المجالات التابع للبنتاجون، المعروف اختصارًا باسم «AARO»، عينة من الحطام إلى مختبر أوك ريدج الوطني لإخضاعها للفحص.
وخلص التقرير الرسمي إلى أن العينة لا تقدم دليلًا يدعم الادعاءات المتعلقة بأصلها الفضائي، إذ جاء فيه: «بالنظر إلى جميع الأدلة المتاحة، فإن AARO تقدر أن هذه العينة من المحتمل أن تكون جسم اختبار، أو منتج تصنيع أو منتجًا ثانويًا، أو مكونًا ماديًا لدراسات أداء الفضاء الجوي لتقييم خصائص السبائك».
ورغم هذه النتيجة، رفض ستراتون التفسيرات التي تستبعد وجود مركبات فضائية استعادتها الحكومة الأمريكية، وزعم أن مقاولين عسكريين يمتلكون ما لا يقل عن اثنتي عشرة مركبة فضائية محطمة، إلى جانب رفات قال إنها تعود إلى كائنات غير بشرية.
وأضاف في كتابه أن التعامل مع تقنيات الذكاء غير البشري وما وصفه بلقاءات مع كائنات غير بشرية ترك آثارًا نفسية شديدة على بعض الأشخاص الذين شاركوا في هذه الملفات، مشيرًا إلى أن بعضهم استقال من عمله، فيما عانى آخرون انهيارات عقلية، ووصل الأمر، بحسب روايته، إلى انتحار بعضهم.
ونقل ستراتون عن هؤلاء الأشخاص قوله: «كانت الحقيقة صعبة للغاية بالنسبة لهم».
«لسنا الكائنات الذكية الوحيدة في الكون»
وفي تصريحات لمجلة «بيبول»، قال ستراتون: «لسنا الكائنات الذكية الوحيدة في الكون»، مضيفًا أنه لا يعرف نوايا الكائنات الذكية غير البشرية التي يُزعم وجودها على الأرض.
وأشار إلى أن نشاط الأجسام الطائرة المجهولة مستمر فوق مواقع عسكرية ومنشآت نووية حساسة، معتبرًا أن هذه المشاهدات تثير مخاوف تتعلق بسلامة الطيران العسكري والمدني.
وقال: «لدينا مخاوف تتعلق بسلامة الطيران العسكري والمدني. وللعالم الحق في معرفة ذلك».
وتأتي تصريحات ستراتون في سياق سلسلة من الادعاءات التي أطلقها مسؤولون سابقون وعاملون في برامج حكومية أمريكية مرتبطة بدراسة الأجسام الطائرة المجهولة، إذ تحدث بعضهم عن استعادة تكنولوجيا ومواد بيولوجية يُزعم أنها لا تعود إلى البشر، في حين لم تؤكد النتائج الحكومية المعلنة وجود أدلة قاطعة على أصل فضائي لهذه المواد.
لويس إليزوندو: استعادة «تكنولوجيا وأشياء بيولوجية» من روزويل
ولم يكن ستراتون أول مسؤول سابق يربط حادثة روزويل باستعادة كائنات أو مواد من خارج الأرض. ففي كتابه، زعم لويس إليزوندو، المدير السابق لبرنامج تحديد التهديدات الفضائية المتقدمة التابع للبنتاغون، أن مسؤولين حكوميين أمريكيين استعادوا «التكنولوجيا والأشياء البيولوجية» من موقع الحادثة.
وكتب إليزوندو: «في الواقع، تم انتشال جثث غير بشرية من موقع تحطم روزويل عام 1947».
وتتعارض هذه المزاعم مع الروايات الرسمية التي ربطت الحطام ببرنامج «موغول» والبالونات العسكرية، كما أنها لم تُدعَم، وفق المعلومات الرسمية المعلنة، بأدلة حاسمة تثبت أن الجثث التي تحدث عنها أصحاب هذه الادعاءات تعود إلى كائنات من خارج الأرض.
ديفيد غروش يتحدث عن جثث فضائية بحوزة الحكومة الأمريكية
وفي عام 2023، أثار ديفيد غروش، وهو محارب قديم في القوات الجوية الأمريكية ومسؤول سابق في الوكالة الوطنية للاستخبارات الجغرافية المكانية ومكتب الاستطلاع الوطني، جدلًا واسعًا بعدما قال إن الحكومة الأمريكية تمتلك جثث كائنات فضائية استُعيدت من عمليات هبوط أو تحطم لأجسام طائرة مجهولة.
وجاءت تصريحاته في إطار ادعاءات أوسع بشأن برامج حكومية سرية يُقال إنها تتعامل مع مركبات وتقنيات غير بشرية. إلا أن هذه الادعاءات لم تتحول إلى إثبات علني قاطع على امتلاك الولايات المتحدة جثث كائنات فضائية.
عالم فيزياء فلكية يقول إنه اطلع على صور ووثائق سرية
وفي وقت سابق من عام 2026، قال الدكتور إريك ديفيس، عالم الفيزياء الفلكية الذي عمل لسنوات مع برنامج الأجسام الطائرة المجهولة التابع للبنتاغون، إنه شاهد صورًا ووثائق حكومية سرية قال إنها تشير إلى اكتشاف حياة فضائية داخل أجسام طائرة مجهولة تحطمت.
وزعم ديفيس أنه فحص «مركبات من خارج كوكب الأرض» ومواد أخرى، وقال إن بعض تلك المواد تتضمن تقنيات «لم نكن قادرين على فعل ذلك بأنفسنا»، في إشارة إلى ما اعتبره خصائص تتجاوز القدرات البشرية المعروفة.
لكن هذه التصريحات، شأنها شأن الادعاءات الأخرى المتعلقة بروزويل، لم تُرفق في المعلومات المنشورة بأدلة علنية مستقلة تسمح بالتحقق من أن المواد التي تحدث عنها ذات أصل خارج الأرض.
هال بوتوف يتحدث عن أربعة أنواع من الكائنات الفضائية
ومن بين الأسماء الأخرى التي أطلقت مزاعم بشأن استعادة كائنات غير بشرية، الدكتور هال بوتوف، الباحث السابق الذي حصل على تمويل من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، وعمل مستشارًا لبرنامج تطبيقات أنظمة الأسلحة الفضائية المتقدمة.
وزعم بوتوف أن الولايات المتحدة استعادت «أربعة أنواع منفصلة» من الكائنات الفضائية من حطام أجسام طائرة مجهولة.



