إيلون ماسك يستعرض «تسلا رودستر» النفاثة.. هل تطير حقا؟
كشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، الخميس، عن نسخة جديدة من السيارة الرياضية «تسلا رودستر»، قال إنها ستكون قادرة على الطيران، في خطوة تستهدف الجمع بين القيادة بسرعات فائقة وإمكانية التحليق في الهواء، وهي فكرة طالما ارتبطت بأعمال الخيال العلمي وبرامج الرسوم المتحركة.
وخلال فعالية للكشف عن المنتج الجديد، أُقيمت في منشأة اختبار تابعة لشركة «سبيس إكس»، التي يملكها ماسك أيضًا، استعرض الملياردير الأمريكي سيارة «رودستر»، وهي مركبة رياضية تتسع لشخصين، وقدم عرضًا تضمن استخدام تقنيات دفع هوائي لتنفيذ قفزات وحركات بهلوانية، إلى جانب تسريع السيارة إلى سرعات عالية خلال زمن قياسي.
ماسك يكشف عن «تسلا رودستر» الطائرة ويحدد موعد إنتاجها في 2028
وأوضح ماسك أن السيارة لا تقتصر قدراتها على التسارع من صفر إلى 60 ميلًا في الساعة في أقل من ثانية واحدة، بل تعتمد أيضًا على قوة الشفط أسفل الهيكل، بما يسمح لها بصعود منحدر حاد والتعلق به بالمقلوب، قبل الانطلاق في الهواء وتنفيذ حركة بهلوانية، ثم استخدام دفع الهواء للهبوط بأمان.
ولم يكن هناك سائق داخل السيارة خلال العرض، إذ أوضح ماسك للحاضرين أن هذا الإجراء اتُخذ «لضمان عدم تعريض حياة أحد للخطر»، في إشارة إلى المخاطر المحتملة المرتبطة بتجربة تقنية لا يزال نجاحها غير مضمون.
وقال ماسك: «النجاح ليس مضمونًا، وأعني ذلك حقًا. من المرجح أن تنجح التجربة، ولكن إذا لم يحدث ذلك، فنحن على مسافة آمنة».
وفي مرحلة لاحقة من العرض الذي أُقيم مساء الخميس، استخدمت «رودستر» النفاثات نفسها للقفز فوق صف من سيارات «تسلا» الحالية المصطفة بجانب بعضها بعضًا، قبل أن تستعين بالنفاثات المثبتة في الجزء الخلفي لتسريع حركتها والوصول إلى سرعة 60 ميلًا في الساعة في أقل من ثانية، وفقًا لما عرضه ماسك.
وتعتمد السيارة على 10 فوهات، إلى جانب ما وصفه ماسك بأنه «خزانات هواء فائقة الضغط»، لتوليد قوة الدفع اللازمة لتحريكها في الهواء أو تسريعها على الأرض. ووصف هذه التقنية بأنها «ثمرة تعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم».
ورغم العرض الذي قدمه ماسك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت السيارة ستتمكن فعليًا من تحقيق وعوده، ولا سيما قدرتها على الطيران لمسافات طويلة، وليس الاكتفاء بقفزات قصيرة، مع الاحتفاظ في الوقت نفسه بإمكان قيادتها بسرعات عالية على الطرق.
ولم يتضمن العرض، الذي أُعد مسبقًا، إثباتًا على قدرة السيارة على التحليق لمسافات طويلة، ما يترك تساؤلات بشأن مدى إمكانية تحويل هذه التقنية إلى مركبة عملية تجمع بين خصائص السيارات الرياضية والطائرات.
وخلال حديثه أمام حشد من معجبي «تسلا»، قال ماسك إن وجود الجمهور ضروري لإثبات أن ما سيشاهدونه ليس مجرد ذكاء اصطناعي أو محاكاة حاسوبية.
وأضاف: «نحتاج إلى جمهور لنثبت أن الأمر ليس مجرد ذكاء اصطناعي أو محاكاة حاسوبية؛ فبإمكانكم إخبار الآخرين بأنكم رأيتم ذلك بأعينكم، لأن ما ستشهدونه بأعينكم قد لا تصدقونه».
وحدد ماسك عام 2028 موعدًا لدخول السيارة مرحلة الإنتاج، غير أن هذا الجدول الزمني يثير تساؤلات في ضوء سجل «تسلا»، إذ سبق أن أعلن ماسك مواعيد لإنجاز مشروعات مختلفة لم تتحقق في موعدها المحدد، وتأخر تنفيذ بعضها لعدة سنوات.
ويأتي الإعلان في وقت شهدت فيه السنوات الأخيرة تطورات في مجال المركبات الكهربائية القادرة على الإقلاع والهبوط عموديًا، المعروفة اختصارًا باسم «eVTOL»، وعلى الرغم من ظهور نماذج عاملة من هذه المركبات، لا تزال هناك عقبات هندسية عديدة تحول دون تطوير سيارات صالحة للسير على الطرق، وقادرة في الوقت نفسه على الطيران بصورة فعلية.



