بريطانيا تهدد بحظر الدخول أمام الإريتريين.. ما السبب؟
هددت الحكومة البريطانية بفرض حظر شامل على دخول المواطنين الإريتريين إلى المملكة المتحدة، إذا لم توافق أسمرة على استعادة مواطنيها الذين لا يحق لهم البقاء في البلاد، وذلك في تصعيد جديد على خلفية الخلاف بين الجانبين بشأن إعادة المرفوضة طلبات لجوئهم والمدانين بارتكاب جرائم.
وأعلنت وزارة الداخلية البريطانية، الخميس، بدء تطبيق إجراءات تستهدف المسؤولين والدبلوماسيين الإريتريين، بعدما تراجعت إريتريا عن التعاون في ملف إعادة مواطنيها، وفقًا لبيان رسمي وتصريحات أدلت بها وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود لصحيفة «تليغراف».
وقالت محمود إن الحكومة الإريترية حصلت على جميع الفرص اللازمة للموافقة على استعادة المجرمين والأشخاص الذين لا يحق لهم البقاء في بريطانيا، لكنها رفضت التعاون، على خلاف دول أخرى.
وأضافت أن الرسالة الموجهة إلى أسمرة واضحة، وتتمثل في ضرورة استعادة مواطنيها أو مواجهة حظر كامل على دخولهم إلى المملكة المتحدة، مشددة على أن الحكومة البريطانية لن تتردد في اتخاذ إجراءات إضافية بحق دول أخرى ترفض التعاون في إعادة مواطنيها.
بريطانيا تلغي امتيازات التأشيرات للإريتريين
وبحسب بيان وزارة الداخلية البريطانية، ألغت لندن، اعتبارًا من الخميس، المعالجة التفضيلية لطلبات التأشيرة المقدمة من كبار الشخصيات والمسؤولين الحكوميين الإريتريين، ضمن إجراءات الضغط على أسمرة لدفعها إلى استئناف التعاون بشأن إعادة المرحلين.
كما فرضت السلطات البريطانية قيودًا على تحركات الدبلوماسيين الإريتريين، إذ أصبح يتعين عليهم الحصول على إذن مسبق من وزارة الخارجية البريطانية قبل السفر إلى مناطق تبعد أكثر من 60 كيلومترًا عن العاصمة لندن.
وأوضحت الحكومة أن هذه القيود تأتي في إطار إجراءات مماثلة للقيود المفروضة على المسؤولين البريطانيين في العاصمة الإريترية.
تراجع التعاون بشأن إعادة المرحلين
وأشارت وزارة الداخلية البريطانية إلى أن إريتريا سحبت تعاونها في ملف إعادة مواطنيها بصورة مفاجئة في وقت سابق من العام الحالي، موضحة أن الإجراءات الجديدة جاءت بعد أشهر من المحاولات البريطانية لمعالجة الخلاف بعيدًا عن الأضواء.
وأضافت الوزارة أن الحكومة الإريترية لم تبدِ استعدادًا للتعامل بصورة بناءة مع المساعي البريطانية الرامية إلى تسوية الأزمة.
ونقلت قناة «جي بي نيوز» عن مصادر في وزارة الداخلية أن دبلوماسيين إريتريين رفضوا التجاوب خلال محادثات خاصة بشأن التوصل إلى اتفاق لإعادة المواطنين، بعدما تراجعت أسمرة عن اتفاق سابق يقضي باستعادة الأشخاص الذين رُفضت طلبات لجوئهم، إلى جانب المدانين بارتكاب جرائم داخل بريطانيا.
الإريتريون في صدارة الواصلين عبر القنال الإنجليزي
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات لوزارة الداخلية البريطانية، أوردتها صحيفة «ديلي إكسبريس»، أن الإريتريين تصدروا قائمة الجنسيات الوافدة إلى المملكة المتحدة عبر القوارب الصغيرة خلال الأشهر الاثني عشر المنتهية في يونيو الماضي.
وبحسب الأرقام، بلغ عدد الإريتريين الذين وصلوا إلى بريطانيا عبر القنال الإنجليزي خلال تلك الفترة 5875 شخصًا، بما يمثل نحو 18 في المئة من إجمالي الواصلين بهذه الطريقة.
كما تقدم 6952 إريتريًا بطلبات لجوء في المملكة المتحدة خلال الفترة نفسها.
وفيما يتعلق بعمليات الترحيل، لم تُعد السلطات البريطانية سوى 106 أشخاص إلى إريتريا من أصل 2626 شخصًا رُفضت طلبات لجوئهم على مدار أربعة أعوام، وفقًا للأرقام الواردة في التقرير.
وتسعى لندن، من خلال الإجراءات الجديدة والتهديد بفرض حظر شامل على التأشيرات، إلى الضغط على أسمرة لاستئناف التعاون في استعادة مواطنيها الذين لا يملكون حق البقاء داخل المملكة المتحدة.



