عبدالناصر والسادات وفنجان القهوة.. هل قتل بطل الحرب والسلام الزعيم؟
ظلت العلاقة بين جمال عبد الناصر وأنور السادات حاضرة في الجدل السياسي والتاريخي، خاصة مع ما أثير من اتهامات من قبل عائلة عبد الناصر وخاصة ابنته هدى بشأن سياسات السادات، واتهامه بأنه عميل أميركي، بل وصل الأمر إلى اتهامه بالتورط في وفاة الزعيم.. فهل قتل السادات عبدالناصر؟
سياسة السادات يحاسبه عليها التاريخ
في حديث تليفزيويني لنجل الزعيم الرئيس الراحل جمال عبدالناصر «عبد الحكيم»، تطرق إلى طبيعة العلاقة بين الرئيسين جمال عبد الناصر وأنور السادات، وما أثير من اتهامات بحق السادات، وكذلك موقف عائلة عبد الناصر من السياسات التي اتبعها بعد رحيل والده.
وحول ما إذا كانت عائلة عبد الناصر تتبنى وصف السادات بأنه عميل أمريكي، قال عبد الحكيم جمال عبد الناصر إن كل رئيس له سياسته، وأن الرئيس السادات سيحاسبه التاريخ على سياساته.
وما يأخذه «عبد الحكيم» باعتباره ابن جمال عبد الناصر، على عهد السادات هو «الهجوم غير المبرر» الذي تعرض له والده، إذ شعر بأن هناك أقلاما «سُخرت للهجوم على جمال عبد الناصر».
استبعاد رواية القتل.. كان دائم الزيارة له
تطرق الحوار إلى اتهام السادات بالتورط في وفاة جمال عبد الناصر، وما أثير في هذا السياق حول «وضع السم له في فنجان القهوة» لقلته، وقال عبد الحكيم: «أنا أستبعده وما أقدرش أجزم»، فقد السادات يزور جمال عبد الناصر في منزله ويتناول العشاء معه كثيرا، وهو ما طرحه في سياق الحديث عن مدى إمكانية صحة رواية تورطه في وفاته.
وعن أسباب تبني بعض أفراد عائلة عبد الناصر لهذه الاتهامات، أشار عبد الحكيم إلى أن ما تعرض له والده من «تشويه» و«حملة ضارية» في السبعينيات ترك أثرا نفسيا على العائلة، قائلا إن ما شاهدوه من أفلام وصور عن تلك الفترة، وتصوير البلد وكأنها كانت «عبارة عن معتقل»، كان مؤثرا عليهم نفسيا.
كما ربط عبد الحكيم بين هذا الهجوم وبين ما حدث عقب وفاة جمال عبد الناصر، متسائلا عن سبب خروج الملايين في جنازته إذا كانت الصورة التي جرى تقديمها عنه في السبعينيات تعكس الواقع الذي صور به.