عاجل

لخفض التكاليف.. شركة صينية تدرب روبوتات شبيهة بالبشر على العمل دون تدخل بشري

روبوتات شبيهة بالبشر
روبوتات شبيهة بالبشر

تسعى شركة «DexForce» الصينية إلى تطوير قدرات الروبوتات الشبيهة بالبشر على تنفيذ مهام العمل بصورة مستقلة، من خلال تدريبها داخل بيئات افتراضية تحاكي الواقع، في نهج تقول الشركة إنه قد يسهم في تجاوز أحد أبرز التحديات التي تواجه صناعة الروبوتات، والمتمثل في تعليم الآلات أداء مهام متنوعة في العالم الحقيقي دون تدخل بشري.

ووفقًا لتقرير نشرته وكالة «رويترز»، ورغم تدريب الروبوتات على تحقيق أداء يتفوق على البشر في أنشطة مثل الجري والقفز، فإن التحدي التجاري الأكبر يتمثل في قدرتها على تنفيذ أعمال عملية بكفاءة وموثوقية داخل المصانع والمكاتب والمنازل.

بيئات افتراضية وبيانات اصطناعية لتعليم الروبوتات أداء مهام العالم الحقيقي

وفي حين تعتمد شركات صينية عديدة لتصنيع الروبوتات على جمع كميات ضخمة من البيانات عبر تكرار العمال البشريين للمهام المطلوبة في بيئات العمل الفعلية، تتبنى «DexForce» نهجًا مختلفًا يقوم على استخدام بيانات اصطناعية تنشأ داخل بيئات افتراضية، بهدف خفض التكاليف وتسريع عملية التدريب.

وقال جيا كوي، المدير التنفيذي للشركة، إن هذا النهج قد يمهد لتحقيق نقلة نوعية في قدرات الروبوتات، على غرار التحول الذي أحدثه إطلاق تطبيق «شات جي بي تي» عام 2022، وأسهم في تسليط الضوء على إمكانات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وتطور الشركة برمجيات للذكاء الاصطناعي قادرة على محاكاة البيئات الفيزيائية، إلى جانب نماذج تتوقع حركة الأجسام وكيفية تفاعلها. 

وتبدأ العملية بإنشاء نسخة رقمية من بيئة العمل أو المهمة المستهدفة، ثم تدريب الروبوت داخل المحاكاة، قبل نقل المهارات المكتسبة إلى الروبوتات الفعلية.

تكرار الحركة أكثر من 100 مرة.. تكلفة تدريب الروبوتات بالبيانات البشرية

وتقول الشركة إن هذه الطريقة توفر الوقت والتكلفة مقارنة بجمع البيانات من خلال مدربين بشريين، إذ قد يتطلب إعداد أمثلة تدريبية دقيقة تكرار الحركة الواحدة أكثر من 100 مرة.

وتستخدم برمجيات «DexForce» في تطبيقات صناعية لدى شركات صينية وأجنبية، من بينها «تويوتا» و«سامسونج» و«باناسونيك» و«فوكسكون» و«هاير» و«هيسنس». 

كما تعمل روبوتاتها الشبيهة بالبشر في مهام تشمل إعداد القهوة وخدمة العملاء داخل مراكز تجارية ومواقع سياحية في أكثر من 15 مدينة صينية.

وفي سياق متصل، يجري العمل على إنشاء عشرات المراكز المتخصصة في جمع بيانات تدريب الروبوتات الشبيهة بالبشر في أنحاء الصين، وسط اعتماد كثير منها بدرجة كبيرة على الدعم الحكومي.

تم نسخ الرابط