عاجل

سلاح الانفجار الهائل.. ما «أم القنابل» التي يدرس ترامب استخدامها ضد إيران؟

أم القنابل
أم القنابل

يدرس الجيش الأمريكي، بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، عدة خيارات عسكرية تتضمن استخدام القنبلة «جي بي يو-43/بي» (GBU-43/B)، المعروفة باسم «أم القنابل»، ضد إيران، في خطوة قد تمثل تصعيدًا جديدًا في الصراع بين الجانبين، حال اتخاذ قرار باستخدامها للمرة الأولى خلال المواجهة الحالية.

وتعد هذه القنبلة من أقوى الأسلحة التقليدية في الترسانة الأمريكية، وتتميز بقدرتها على إحداث موجات انفجارية واسعة النطاق، مما يجعلها مناسبة لاستهداف تجمعات القوات والمعدات والتحصينات الموجودة فوق سطح الأرض، إلى جانب بعض المواقع المحصنة تحت الأرض، وذلك وفقًا لشبكة «سي إن إن» الأمريكية.

«أم القنابل».. سلاح للدمار والتأثير النفسي

طورت قنبلة «موآب» (MOAB) عام 2002، ودخلت الخدمة العسكرية عام 2003، بالتزامن مع الاستعدادات الأمريكية لغزو العراق. 

وكان الهدف من تطويرها توفير سلاح تقليدي ذي قوة تدميرية كبيرة، يمكن استخدامه ضد تجمعات القوات والمعدات العسكرية والتحصينات السطحية.

وخلال المراحل النهائية لاختبار القنبلة عام 2003، قال مسؤولون عسكريون لشبكة «سي إن إن» إن أحد الأهداف الأساسية من تطويرها كان استخدامها في العمليات النفسية، عبر إحداث انفجار ضخم من شأنه بث الرعب في صفوف القوات المعادية ودفعها إلى الاستسلام أو الامتناع عن القتال.

وتعمل القنبلة وفق نظام الانفجار الهوائي، إذ تنفجر قبل ملامسة الأرض، مولدة موجة ضغط شديدة تنتشر في محيط الهدف. ومع تطور التصورات المتعلقة باستخدامها، امتد نطاق الأهداف المحتملة ليشمل الكهوف والأنفاق وبعض المواقع الواقعة أسفل طبقات سطحية أقل صلابة.

ترامب استخدم «أم القنابل» في أفغانستان عام 2017

سبق أن أمر ترامب، خلال ولايته الرئاسية الأولى، باستخدام قنبلة «موآب» ضد مواقع لتنظيم «داعش» في أفغانستان في أبريل 2017، لتصبح تلك المرة الأولى التي تستخدم فيها الولايات المتحدة هذا السلاح في عملية قتالية.

واستهدفت الضربة شبكة من الأنفاق والممرات المحصنة التي كان التنظيم يستخدمها، وأفادت السلطات الأفغانية بمقتل 36 من مقاتلي التنظيم، إلى جانب تدمير 3 أنفاق وكميات من الأسلحة والذخائر، مع تأكيد عدم سقوط ضحايا مدنيين.

مواصفات «أم القنابل» وقدراتها التدميرية

طور مختبر أبحاث القوات الجوية الأمريكية القنبلة بالتعاون مع شركة «داينتيكس» المتخصصة في الصناعات الدفاعية والفضائية، وبدأ العمل على تصميمها عام 2002، قبل أن تخضع لاختبارات خلال عام 2003.

ويبلغ وزن القنبلة نحو 21 ألفًا و600 رطل، أي ما يقارب 9.8 طن، فيما يصل طولها إلى نحو 9.1 متر، ويبلغ قطرها قرابة 103 سنتيمترات، وتحتوي على نحو 8,482 كيلوغرامًا من مادة «إتش 6» شديدة الانفجار.

وتسقط القنبلة من طائرة نقل عسكرية من طراز «سي-130» باستخدام مظلة تساعد على إبطاء هبوطها، بينما يتيح نظام التوجيه المعتمد على الأقمار الصناعية توجيهها نحو الهدف المحدد.

وتعتمد القنبلة على توليد موجة انفجارية واسعة النطاق، فيما تشير بعض التقارير إلى أن تأثيرها التدميري يمكن أن يمتد لمسافة كبيرة حول نقطة الانفجار ومع ذلك، فإنها ليست مصممة أساسًا لاختراق المنشآت العميقة شديدة التحصين، على غرار القنابل الخارقة للتحصينات المخصصة لهذا النوع من الأهداف.

لماذا لم تستخدم واشنطن «أم القنابل» في العراق؟

على الرغم من تطوير القنبلة بالتزامن مع الاستعدادات لغزو العراق عام 2003، لم تستخدمها القوات الأمريكية خلال الحرب، وأنتجت 15 قنبلة من هذا الطراز.

ويختلف استخدام «أم القنابل» عن استخدام القنابل الخارقة للتحصينات العميقة؛ إذ صممت أساسًا لإحداث انفجار هائل في مساحة واسعة، بينما تتطلب مهاجمة المنشآت المحصنة على أعماق كبيرة أسلحة ذات خصائص اختراق مختلفة.

ويظل بحث الإدارة الأمريكية خيارات استخدامها ضد إيران مؤشرًا على اتساع نطاق الخيارات العسكرية المطروحة، لكن دراسة هذه الخطط لا تعني بالضرورة اتخاذ قرار نهائي باستخدام القنبلة.

تم نسخ الرابط