عاجل

لخفض تكاليف الشحن.. ترامب يدرس تخفيف العقوبات على «أسطول الظل»

ناقلات النفط
ناقلات النفط

تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تخفيف العقوبات المفروضة على سفن «أسطول الظل» التي تنقل النفط والمنتجات البترولية من دول عدة، بينها روسيا وإيران وفنزويلا، في خطوة تستهدف الحد من الارتفاع الحاد في تكاليف الشحن العالمية.

وتأتي هذه المناقشات بعد أيام من قرار ترامب تعليق العقوبات المفروضة على وقود الديزل الروسي، وهو ما أثار انتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وعدد من الدول الأوروبية وأعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ الأمريكي.

انتقادات لتعليق عقوبات الديزل الروسي

واعتبر المنتقدون أن القرار يمثل مكسبًا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إذ قد يتيح لموسكو الحصول على إيرادات إضافية تساعدها على مواصلة حربها في أوكرانيا.

وقال المسؤول الأمريكي إن المحادثات الجارية تبحث إمكانية السماح بنقل «النفط المشروع» عبر سفن سبق أن خضعت للعقوبات، على أن تقتصر الشحنات على النفط الخام والمنتجات البترولية غير الخاضعة للعقوبات الأمريكية، دون السماح بنقل النفط الروسي أو الإيراني المشمول بالقيود.

وأضاف أن الهدف يتمثل في زيادة تدفق النفط الخام والمنتجات المكررة من منطقة الخليج.

مناقشات لتخفيف العقوبات

ووفقًا لمجموعة «إنرجي أسبكتس» البحثية، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، في رسالة مصورة موجهة إلى مؤتمر البترول العالمي في الرياض هذا الأسبوع، إن الإدارة الأمريكية تبحث تخفيف العقوبات المفروضة على سفن أسطول الظل، في مسعى لخفض تكاليف الشحن التي أثرت سلبًا على الطلب على النفط الخام الأمريكي.

ورغم تداول مقتطفات من تصريحات رايت عبر منصات التواصل الاجتماعي، أوضحت «رويترز» أنها لم تتمكن من الحصول على التسجيل الكامل أو نصه، فيما قالت وزارة الطاقة الأمريكية إن الفيديو غير متاح.

وأوضح المسؤول أن الشركات التي ترغب في استخدام السفن الخاضعة للعقوبات ستحتاج إلى تقديم طلبات إلى وزارة الخزانة الأمريكية.

من جانبها، أكدت وزارة الطاقة أن أي تخفيف محتمل للعقوبات المفروضة على سفن أسطول الظل لن يساعد روسيا على نقل النفط الخام أو المنتجات البترولية، بينما أحالت وزارة الخزانة الاستفسارات المتعلقة بالملف إلى وزارة الطاقة.

ومع ذلك، فإن مساعي ترامب لتسريع تدفق الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية قد تزيد الضغوط على الوزارتين للسماح باستخدام تلك السفن في عمليات الشحن.

أسعار الشحن عند مستويات قياسية

وتشكل الزيادة في أسعار النفط والوقود تحديًا سياسيًا أمام ترامب، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، إذ يسعى الجمهوريون إلى الحفاظ على أغلبيتهم في مجلسي الكونجرس. وكان ترامب قد علّق العقوبات على الديزل الروسي حتى 7 أبريل.

وفي سياق متصل، سجلت أسعار شحن ناقلات النفط مستويات قياسية، وسط تداعيات الحربين في إيران وأوكرانيا على التضخم وحركة التجارة. 

كما واجهت عمليات نقل النفط الخام الأمريكي إلى مصافي التكرير الآسيوية صعوبات متزايدة، دفعت تلك المصافي إلى البحث عن إمدادات بديلة من الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية.

«إنرجي أسبكتس» تستبعد انخفاضًا كبيرًا في تكاليف الشحن

وذكرت مجموعة «إنرجي أسبكتس»، في مذكرة لعملائها، أن تخفيف العقوبات المفروضة على أسطول الظل لن يؤدي إلى انخفاض كبير في أسعار الشحن، لكنه قد يسهم في زيادة حركة نقل النفط في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضحت المجموعة أن معظم هذه الناقلات قديمة ولا تحظى بمستويات صيانة جيدة، مما يجعل من غير المرجح أن يؤدي رفع القيود عنها إلى زيادة كبيرة وفورية في الطاقة الاستيعابية للأسطول العالمي، لا سيما أن عددًا كبيرًا من السفن الخاضعة للعقوبات بسبب صلاتها بروسيا أو فنزويلا ظل نشطًا في عمليات النقل خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وأضافت أن تخفيف القيود قد يتيح استخدام عدد محدود من الناقلات الإضافية في رحلات نقل قصيرة ومتكررة عبر مضيق هرمز.

في المقابل، استبعدت مصادر في قطاع النقل البحري أن يؤدي تخفيف العقوبات إلى تراجع واسع في تكاليف الشحن، مشيرة إلى أن شركات التأمين على السفن ستظل ملزمة باللوائح المعمول بها في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.

تم نسخ الرابط