عاجل

رجب حافظ: كلمة الرئيس تؤكد أن وحدة الجبهة الداخلية والوعي الوطني هما صمام الأمان لعبور مصر تحديات المرحلة الراهنة

رجب حافظ
رجب حافظ

أكد رجب حافظ، عضو أمانة القبائل العربية المركزية بحزب مستقبل وطن، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة حملت رسائل وطنية بالغة الأهمية، تعكس إدراك القيادة السياسية لحجم التحديات التي تواجه الدولة المصرية في ظل إقليم يموج بالصراعات والتحولات المتسارعة، وتؤكد أن الحفاظ على أمن الوطن واستقراره يبدأ من تماسك جبهته الداخلية، ووعي أبنائه، والتفافهم حول مؤسسات دولتهم الوطنية.

وقال حافظ إن استدعاء بطولات أكتوبر المجيدة ليس مجرد استحضار لذكرى عسكرية خالدة في تاريخ المصريين، وإنما هو تذكير بأن الدول القوية تُبنى بإرادة شعوبها، وأن الانتصارات الحقيقية تتحقق عندما تتوحد الرؤية الوطنية وتتقدم المصلحة العليا للوطن على أي اعتبارات أخرى. فكما استطاع المصريون في أكتوبر 1973 تحويل الإرادة إلى إنجاز تاريخي، فإن مسؤولية الأجيال الحالية تتمثل في حماية مكتسبات الدولة، ومواجهة التحديات بعقل واعٍ وإرادة صلبة، واستكمال مسيرة البناء والتنمية.

وأضاف أن أخطر ما يمكن أن تواجهه المجتمعات في أوقات الأزمات ليس فقط الضغوط الاقتصادية أو التوترات الإقليمية، بل محاولات استغلال هذه التحديات لإضعاف الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، أو دفع المجتمع إلى الانقسام والتشكيك وفقدان الأمل. ومن هنا تأتي أهمية الرسائل التي تضمنتها كلمة الرئيس بشأن الوعي والمسؤولية الوطنية، باعتبارهما خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات وحملات التضليل، مؤكدًا أن الاختلاف في الرأي حق مشروع، لكن الحفاظ على الدولة ومقدرات الشعب يظل مسؤولية مشتركة لا تقبل المساومة.

وشدد حافظ على أن القبائل العربية المصرية تمثل مكونًا أصيلًا من النسيج الوطني، وأن تاريخها يرتبط بقيم الانتماء والوفاء والتضحية، والمشاركة في حماية الأرض وصون الهوية المصرية. وأوضح أن هذه الروابط الوطنية تزداد أهميتها في اللحظات التي تحتاج فيها الدولة إلى تضافر جهود جميع أبنائها، مشيرًا إلى أن دور القبائل والعائلات لا يقتصر على الحفاظ على الموروث الاجتماعي، بل يمتد إلى دعم الاستقرار المجتمعي، ونشر الوعي، وتعزيز ثقافة الانضباط والمسؤولية، والمساهمة في جهود التنمية داخل المحافظات والمناطق المختلفة.

وأكد حافظ علي أن المسؤولية الوطنية تقتضي تحويل مشاعر الانتماء إلى عمل ملموس، من خلال مساندة جهود الدولة في مواجهة التحديات، وتشجيع الشباب على المشاركة الإيجابية، وترسيخ قيم العمل والإنتاج، والتصدي لكل ما من شأنه إثارة الفتن أو بث الفرقة بين أبناء الشعب المصري. وأضاف أن الأحزاب السياسية والكيانات المجتمعية مطالبة اليوم بتعزيز التواصل مع المواطنين، وشرح الحقائق، والاستماع إلى مطالبهم، والعمل على تحويل الوعي الوطني إلى مشاركة فاعلة في بناء المجتمع.

وأشار حافظ إلى أن ما تشهده المنطقة من اضطرابات يؤكد أن الحفاظ على الدولة الوطنية ومؤسساتها يمثل ضرورة لحماية حاضر الشعوب ومستقبلها، وأن التجارب الإقليمية أثبتت أن إضعاف الدول لا يؤدي إلى تحقيق طموحات المواطنين، بل يفتح الباب أمام أزمات ممتدة يدفع ثمنها الجميع. لذلك فإن حماية استقرار مصر تتطلب إدراكًا جماعيًا لحجم المسؤولية، وتكاتفًا بين مؤسسات الدولة والقوى السياسية والمجتمعية، مع مواصلة العمل على تحسين الأوضاع المعيشية وتوسيع فرص التنمية وتلبية احتياجات المواطنين.

واختتم رجب حافظ تصريحه بالتأكيد على أن مصر ستظل قوية بوحدة شعبها وتماسك مؤسساتها ووعي أبنائها، وأن الانتماء الحقيقي لا يُقاس بالشعارات، وإنما بالمواقف والعمل والقدرة على حماية الوطن وقت التحديات. وشدد على أن أبناء القبائل العربية سيظلون جزءًا أصيلًا من النسيج الوطني المصري، داعمين لأمن الدولة واستقرارها، ومؤمنين بأن مستقبل الأوطان لا تصنعه الخلافات والانقسامات، بل تصنعه وحدة الصف والإرادة والعمل، حتى تواصل مصر مسيرتها بثبات نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا.

تم نسخ الرابط