عاجل

«ترامب لا يساعدنا».. مشرعون جمهوريون يخشون خسارة مجلس النواب

ترامب
ترامب

أقر عدد من كبار المشرعين الجمهوريين في الكونجرس الأمريكي بأن فرص حزبهم في الاحتفاظ بالسيطرة على مجلس النواب خلال انتخابات التجديد النصفي باتت ضعيفة للغاية، مؤكدين أن تركيزهم تحول إلى الحد من الخسائر الانتخابية والحفاظ على أكبر عدد ممكن من المقاعد، بالتوازي مع محاولة حماية الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ.

ونقل موقع «بوليتيكو» عن خمسة مشرعين جمهوريين بارزين، فضلوا عدم الكشف عن هوياتهم للتحدث بصراحة عن الوضع السياسي للحزب، قولهم إن السيطرة على مجلس النواب أفلتت عمليًا من أيدي الجمهوريين، في ظل الضغوط التي تواجه مرشحيهم في عدد من الدوائر الانتخابية.

وقال أحد كبار المشرعين الجمهوريين في مجلس النواب إن هدف الحزب في المرحلة الحالية يتمثل في «الحفاظ على أكبر عدد ممكن من المقاعد الجمهورية»، مضيفًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب «لا يساعد في هذا المسعى».

وأوضح المشرّع: «لقد جعل الرئيس ترامب هذه الانتخابات تتمحور حول شخصه، وعلينا الآن أن ننجو من هذه العاصفة السياسية».

الديمقراطيون يستهدفون انتزاع نحو 10 مقاعد

ورأى مشرّع جمهوري آخر أن تحركات الحملات الإعلانية تكشف بوضوح الطرف الذي يمتلك زمام المبادرة في انتخابات التجديد النصفي، متوقعًا أن يتمكن الديمقراطيون من انتزاع نحو 10 مقاعد، وهو عدد يتجاوز ما يحتاجون إليه للسيطرة على مجلس النواب.

وأشار إلى أن الجمهوريين يواجهون صعوبات حتى في الولايات ذات الغالبية الجمهورية التي شهدت إعادة رسم الدوائر الانتخابية، مثل فلوريدا وتكساس، موضحًا أن مرشحي الحزب يكافحون للاحتفاظ بمقاعدهم، على حد وصفه، «ويتمسكون بالبقاء بأظافرهم».

وتعكس هذه التحديات، بحسب المشرّعين الذين تحدثوا إلى «بوليتيكو»، اتساع الضغوط التي تواجه الحزب الجمهوري مع اقتراب الانتخابات، في وقت لم تعد فيه بعض الدوائر التي كان يأمل الاحتفاظ بها أو الفوز بها تبدو قابلة للمنافسة من وجهة نظر حملاته.

انسحابات من سباقات انتخابية متنازع عليها

وتراجع الجمهوريون بالفعل عن المنافسة في عدد من الدوائر الانتخابية المتنازع عليها بمجلس النواب، بعدما اعتبروا أن فرص الفوز فيها لم تعد كافية لتبرير مواصلة الإنفاق عليها.

وشملت هذه الدوائر مناطق يمثلها حاليًا كل من النائبة ماريانيت ميلر-ميكس عن ولاية آيوا، والنائب توم كين الابن عن ولاية نيوجيرسي، رغم أن ترامب كان قد فاز في كلتا الدائرتين قبل عامين فقط.

كما تخلى الحزب، الأسبوع الماضي، عن دائرة انتخابية في مدينة أوماها بولاية نبراسكا، يشغل مقعدها النائب دون بيكون، الذي يعتزم التقاعد.

وقال مسؤولون في حملة ترامب وكبار المسؤولين الجمهوريين إن مزيدًا من المرشحين قد يُستبعدون من الحملات الإعلانية خلال الأيام المقبلة، بهدف إعادة توجيه الأموال إلى السباقات التي يمكن أن تؤثر فيها الإنفاقات الانتخابية بصورة أكبر.

وفي الاتجاه نفسه، تخلت جماعات جمهورية بالفعل عن دعم عدد من السباقات التي كانت تأمل من خلالها إزاحة نواب ديمقراطيين من مقاعدهم، في مؤشر على إعادة ترتيب أولويات الحزب مع احتدام المنافسة.

ضغوط على الجمهوريين في ولايات الغرب الأوسط

ولا تقتصر التحديات على مجلس النواب، إذ يتعرض الجمهوريون لضغوط متزايدة في منطقة الغرب الأوسط، حيث يضطر الحزب إلى إنفاق مبالغ كبيرة للدفاع عن مقاعد مجلس الشيوخ في ولايات كانت تُعد من معاقل أنصار ترامب، بينها آيوا ونبراسكا وكانساس.

ويضع هذا الوضع الجمهوريين أمام مهمة مزدوجة تتمثل في الحد من خسائرهم المحتملة في مجلس النواب، والحفاظ على الأغلبية في مجلس الشيوخ، بما يجعل توزيع الموارد المالية والإعلانية بين الدوائر والولايات المتنافس عليها عاملًا مهمًا في استراتيجية الحزب الانتخابية.

من جانبه، قال النائب الجمهوري دون بيكون، المعروف بمواقفه المستقلة وخلافاته المتكررة مع البيت الأبيض، إنه لا يوجد أي غموض بشأن المحن السياسية التي يمر بها حزبه.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يعيد فيه الجمهوريون تقييم فرصهم الانتخابية، وسط مخاوف من خسارة السيطرة على مجلس النواب، ومحاولات لتوجيه الموارد نحو المنافسات التي لا يزال الحزب يرى أن بإمكانه تحقيق نتائج فيها.

تم نسخ الرابط