روسية تلاحق حبيبها إلى الهند.. ما قصة الفيديو المتداول؟
انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة أثارت تفاعلا واسعا، لا سيما في الهند، وسط مزاعم بأن امرأة روسية سافرت إلى الهند للقاء حبيبها، بعدما عاد إلى بلاده، وأن أسرتيهما وافقتا على زواجهما المقرر في نوفمبر المقبل.
وتداول مستخدمون المقاطع باعتبارها قصة ارتباط تجمع امرأة أجنبية بشاب هندي يعيش في ظروف معيشية بسيطة، إلا أن تحقيقاً صحفياً كشف أن الرواية المتداولة تضمنت معلومات مضللة بشأن هوية الطرفين وطبيعة العلاقة التي تجمعهما، كما أظهر أن تفاصيل الرحلة والزيارة تختلف عما ورد في المنشورات المنتشرة.
من هو الشاب الذي ظهر في المقاطع المتداولة؟
أظهرت المقاطع المصورة شاباً هندياً برفقة امرأة تبدو أجنبية، فيما روجت المنشورات المصاحبة لها لرواية تفيد بأنها قدمت من روسيا من أجل الارتباط به، رغم بساطة ظروفه المعيشية.
وربطت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي الشاب بشخص يُدعى راهول ياداف، قالت إنه ينحدر من منطقة بهاجالبور في ولاية بيهار الهندية، وهو ما ساهم في انتشار القصة وتداولها على نطاق واسع.
لكن صحيفة «إن دي تي في» الهندية كشفت، في تحقيق نشرته الأربعاء، أن الشاب الذي ظهر في المقاطع يُدعى ناميت بهاي، وهو صانع محتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، وليس الشخص الذي حددته المنشورات المتداولة.
وأوضح التحقيق أن تصوير المقاطع جرى في منطقة بورنيا، وليس في منطقة بهاجالبور بولاية بيهار، كما زعمت الرواية المنتشرة، ما كشف عن اختلافات في المعلومات المتعلقة بهوية الشاب ومكان تصوير الفيديو.
هل سافرت امرأة روسية إلى الهند من أجل الزواج؟
على خلاف ما تداولته منصات التواصل الاجتماعي، أوضح التحقيق أن المرأة التي ظهرت برفقة الشاب ليست روسية، بل تنحدر من إنجلترا، وأن زيارتها للهند لم تكن بغرض الارتباط به أو الاستعداد للزواج منه.
ووفقا للتحقيق، قدمت المرأة إلى الهند ضمن فريق تابع لمؤسسة خيرية غير حكومية تُعرف باسم «شيفيا»، في إطار جولة شملت عددا من الولايات الهندية، من بينها أوتار براديش وبيهار وجهارخاند.
وتركز المؤسسة في أنشطتها على دعم المجتمعات المحلية، وتوفير التدريب والموارد اللازمة لمساعدة السكان، خصوصاً في المناطق الريفية، على تطوير مصادر دخلهم وتحسين ظروفهم المعيشية.
وتشمل هذه الجهود دعم مشروعات صغيرة في مجالات الزراعة وتربية الحيوانات، بما يساعد السكان على تعزيز قدراتهم الاقتصادية وتحسين سبل كسب الرزق.
وتشير هذه التفاصيل إلى أن وجود المرأة في القرية جاء ضمن زيارة مرتبطة بنشاط المؤسسة الخيرية، وليس في إطار رحلة شخصية للزواج من الشاب الهندي، كما زعمت المنشورات التي رافقت المقاطع المصورة.
الشاب الهندي ينفي وجود علاقة عاطفية
ومع اتساع انتشار الفيديو وتصاعد التكهنات بشأن الزواج المزعوم، نشر ناميت بهاي مقطعاً مصوراً نفى فيه وجود أي علاقة عاطفية تربطه بالمرأة، مؤكداً أنها زارت قريته وكانت ضيفة لديه.
وقال ناميت في المقطع: «لن أتزوج هذه المرأة، لقد جاءت من الخارج لزيارة قريتي، وصورت مقطعاً معها وشاركت الفيديو، إنها ضيفتنا، ولا تربطني بها أي علاقة، لقد نشر الجميع معلومات خاطئة».
وجاء توضيح الشاب رداً على الرواية التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي صورت الزيارة على أنها خطوة تمهيدية لزواج مقرر في نوفمبر المقبل، بموافقة أسرتي الطرفين.
ماذا قال سكان القرية عن الواقعة؟
وفي سياق متصل، أكد سكان القرية أن الشاب الذي ظهر في الفيديو لم يسبق له السفر خارج الهند، مشيرين إلى أنه توجه إلى قرية مجاورة بعدما علم بوصول عدد من السيدات الأجنبيات إلى المنطقة.
وتتناقض هذه الإفادات مع الرواية المتداولة التي ربطت ظهور المرأة الأجنبية بالشاب بقصة ارتباط عاطفي بدأت خارج الهند، ثم تطورت إلى اتفاق على الزواج بعد عودته إلى بلاده.



