عاجل

الملا: ترشيد الاستهلاك والتوسع في الطاقة المتجددة ضرورة خلال الفترة المقبلة

المهندس طارق الملا
المهندس طارق الملا

قال المهندس طارق الملا، رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب المصري، إن أسواق الطاقة تأثرت كثيرا بالحرب الأخيرة وتداعيات غلق مضيق هرمز، مشيرا إلى أن مرحلة عدم اليقين قد تمتد لأسابيع أو أشهر.

وأضاف الملا خلال تصريحات إعلامية، أن «ما بعد فتح مضيق هرمز لن يكون مثل ما كان قبل فتح مضيق هرمز»، موضحا أن الفترة المقبلة ستشهد تغيرا في الأسواق وتوازناتها، وكذلك في خريطة البترول والغاز والاستكشاف.

وأشار إلى أن العالم أصبح مدركا بعد الحرب لأهمية تأمين الطاقة، وهو ما سيكون من خلال زيادة الموارد، موضحا أن ذلك سيتحقق عبر مزيد من الاستكشافات والحفر، مع دخول مناطق جديدة في عمليات البحث والتنقيب والاستكشاف، وليس فقط المناطق التقليدية المعتادة.

ولفت إلى أن أمثلة على ذلك بدأت تظهر في البحر المتوسط، وبصفة خاصة منطقة شرق البحر المتوسط، إلى جانب أمريكا اللاتينية وجنوب شرق آسيا، مشيرا إلى عودة بحر الشمال أيضا.

وأوضح الملا أن هناك عودة لإحياء فكرة الوقود الأحفوري، بالتوازي مع استمرار العمل على الانتقال الطاقي وتطوير التكنولوجيا وإضافة مزيد من الطاقات الجديدة والمتجددة والبطاريات والتخزين.

وأكد أن الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال سيكون لهما دور مهم في الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن الغاز الطبيعي أصبح الوقود الانتقالي، فضلا عن إتاحة التكنولوجيا عمليات استخراجه والاستفادة منه في عمليات التصنيع، سواء بتغييزه أو تسييله أو ضغطه.

وقال إن التكنولوجيا أتاحت أيضا صناعة مراكب عائمة للإنتاج والتخزين والتسييل، بما يساعد الدول التي لا تمتلك بنية تحتية لاستقدام الغاز على البر، خاصة أن معظم الاكتشافات المهمة موجودة في المياه العميقة.

وأضاف الملا أن الأسواق استطاعت على مدار السنوات الماضية امتصاص الصدمات وخلق بدائل، من بينها التخزين والاحتياطات الاستراتيجية، والطاقة الجديدة والمتجددة، والطاقة النووية، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة.

وأشار إلى أن الدول ستعمل خلال الفترة المقبلة على توفير بدائل لمصادر الطاقة، قائلا: «النهارده كل الدول هتجتهد إن هي يبقى عندها بدائل، عندها بدائل للبترول الخام، بدائل للغاز الطبيعي، بدائل للمنتجات البترولية».

وأكد أن تأمين الطاقة لن يقتصر على النفط والغاز، وإنما سيشمل أيضا الكهرباء والربط الكهربائي، مع الاعتماد على مصادر مثل الرياح والطاقة الشمسية والطاقة النووية.

وفيما يتعلق بمصر، قال الملا إن «تعظيم دور مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول المنتجات البترولية والغاز الطبيعي والطاقة عموما هو فرصة مهمة جدا في هذا الوقت»، مشيرا إلى موقع مصر الجغرافي والبنية التحتية التي تمتلكها.

وأوضح أن مصر تقع بالقرب من الأسواق الأوروبية والدول المنتجة للطاقة، خاصة دول الخليج، ويمكنها الاستفادة من منشآت التخزين وخطوط الأنابيب ومحطات الإسالة ومحطات التغييز، إلى جانب زيادة طاقات التخزين للبترول الخام والمنتجات البترولية.

وأشار إلى إمكانية التعاون مع دول الجوار، ومنها ليبيا والسودان، بحيث يتم عبر المنشآت المصرية التصدير والتداول وتكرير النفط، إلى جانب التعامل مع النفط القادم من دول الخليج، واستخدام الغاز الطبيعي عبر خطوط الأنابيب من دول شرق المتوسط.

وعن إنتاج الغاز في مصر، أوضح الملا أن الوصول سابقا إلى الاكتفاء الذاتي ووجود فائض للتصدير ثم العودة إلى استيراد الغاز مرة أخرى يمثل دورات تمر بها معظم الدول المنتجة للبترول والغاز، مؤكدا ضرورة استمرار عمليات البحث والاستكشاف والحفر التي تغذي الإنتاج.

وأكد أن الفترة المقبلة ستشهد عمليات بحث واستكشاف كبيرة، متوقعا وجود اكتشافات جديدة في مصر ومعظم دول شرق المتوسط.

وفيما يتعلق بأسعار الوقود، قال الملا إن «أسعار الوقود مفيش شك إنها مدعومة»، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار برنت يسبب ضغطا أكبر على الموازنة والدعم، خاصة مع زيادة الاستهلاك نتيجة زيادة عدد السكان والنمو الاقتصادي والتوسع العمراني والمشروعات الجديدة.

وشدد على أهمية ترشيد الاستهلاك وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، والإسراع في عمليات الطاقة الجديدة والمتجددة، إلى جانب زيادة عمليات البحث والاستكشاف لإضافة كميات جديدة من الزيت الخام والغاز الطبيعي.

تم نسخ الرابط