حكاية سيدة فتحت بيتها للغلابة ومرضى السرطان.. أم سمر 6 سنين في خدمة المحتاجين
في زمن تتزايد فيه أعباء الحياة، وتثقل فيه المسؤوليات كاهل الأسر البسيطة، تظل هناك قلوب اختارت أن تفتح أبوابها للآخرين، وأن تجعل من العطاء أسلوب حياة، ومن الرحمة طريقا لا تحيد عنه.
ومن بين هذه النماذج الإنسانية، تأتي حكاية أم سمر، سيدة لم تكتفِ برعاية أسرتها وتحمل مسؤوليات بيتها، بل امتد قلبها ليحتضن المحتاجين، ويمد يد العون لمرضى السرطان، ويمنح البسطاء شعورا بأنهم ليسوا وحدهم في مواجهة قسوة الحياة. إنها حكاية امرأة آمنت بأن الخير لا يحتاج إلى ثروة كبيرة، بل إلى قلب يشعر بالآخرين، ويد تمتد إليهم بما تستطيع.
وعلى مدار ست سنوات، فتحت أم سمر بيتها ومطبخها لإعداد وجبات الطعام وتوزيعها على المحتاجين، كما حرصت على مساعدة مرضى السرطان والوقوف إلى جوارهم بما تستطيع ولم يتوقف عطاؤها عند ذلك، بل امتد إلى مراعاة ظروف البسطاء، من خلال توفير خدمة تصوير الأوراق بجنيه واحد بدلًا من خمسة جنيهات، تخفيفا عن الطلاب والأسر التي تتحمل أعباء العلاج ومصروفات الحياة.

وبحسب ما جرى تناوله على السوشيال ميديا، فإن «أم سمر ست بيت، شايلة مسؤولية بيتها وأولادها، لكن ده ما منعهاش إنها تخصص جزءا من وقتها ومجهودها لمساعدة المحتاجين. بقالها 6 سنين فاتحة بيتها ومطبخها للخير، بتحضّر بإيديها وجبات إطعام، وتنزل توزعها على المحتاجين واحدًا واحدًا، من غير كاميرات ولا استعراض، وكل هدفها إنها تعمل الخير ابتغاء مرضاة الله».
لكن حكاية أم سمر مش بتقف عند إطعام الطعام، فاهتمامها امتد كمان لمرضى السرطان، اللي بتحاول تساعدهم وتقف جنبهم باللي تقدر عليه، إيمانا منها إن المساعدة مش لازم تكون كبيرة علشان تفرق في حياة إنسان، وإن أبسط دعم ممكن يخفف عن مريض وجعا أو عن أسرة عبئا بحسب المتداول.

واللافت في حكاية أم سمر، إنها حتى في أبسط تفاصيل الحياة بتحاول تراعي ظروف الناس. فعندها مكنة لتصوير الأوراق، وبينما يصل سعر تصوير الورقة في أماكن أخرى إلى 5 جنيهات، بتوفرها عندها بجنيه واحد فقط، مراعاة للطالب الغلبان والسيدة التي بتسعى لتوفير تكاليف العلاج.