عاجل

«من فرحة النجاة لوجع الفراق».. مأساة أمنية الناجية من عقار حدائق القبة

عقار حدائق القبة
عقار حدائق القبة المنهار

لم تكن تعلم أمنية أن خروجها من أسفل أنقاض عقار حدائق القبة المنهار سيكون بداية لرحلة وجع لا يقل قسوة عن لحظات الحادث، بعدما فقدت والدها ووالدتها وطفليها وابن شقيقها، في مأساة إنسانية هزت قلوب كل من عرف تفاصيلها.

 مأساة أمنية الناجية من عقار حدائق القبة

 

بينما كانت قوات الحماية المدنية تواصل جهودها لانتشال الضحايا والبحث عن ناجين أسفل الركام، كانت أمنية تواجه خسارة تفوق قدرة الكلمات على وصفها، بعدما تحولت حياتها في لحظات إلى ذكريات موجعة لأشخاص كانوا يمثلون عالمها كله.

خمسة من أفراد أسرتها وجدت نفسها مجبرة على وداعهم دفعة واحدة؛ والدتها الحاجة زينب، ووالدها الحاج جمال حسني، وطفلاها عمرو أحمد حسن وعمار أحمد حسن، وابن شقيقها الطفل جمال ساجد جمال، إلى جانب الحاجة سهيلة، جارتها التي لقيت مصرعها في الحادث.

ولم تتوقف المأساة عند فقدان أسرتها، إذ أُصيبت أمنية هي الأخرى، بعدما جرى استخراجها من أسفل الأنقاض، لتجد نفسها أمام معركة جديدة، عنوانها التعافي من الإصابة ومحاولة استيعاب فاجعة فقدان أقرب الناس إليها.

وعلى وقع تلك الفاجعة، خرجت إحدى صديقات أمنية بكلمات امتزجت فيها مشاعر الحزن بالعجز عن المواساة، داعية الله أن يربط على قلبها ويمنحها القوة لتجاوز هذه المحنة القاسية.

ونعت صديقة أمنية بكلمات مؤثرة قائلة: "كلهم ماتوا ربنا يصبر قلبك يا أمنية، ويشفيكي ويقومك بالسلامة»، معبرة عن صعوبة تخيل حجم الألم الذي تعيشه بعد فقدان والديها وطفليها وابن شقيقها.

 

استمرار البحث عن الناجيين

وفي شارع الخليج بمنطقة حدائق القبة، لا تزال جهود قوات الحماية المدنية والإنقاذ مستمرة للتعامل مع آثار انهيار العقار، والبحث عن ناجين أسفل الأنقاض، فيما أخلت الجهات المعنية العقارات المجاورة من السكان، حفاظًا على أرواحهم.

وبين أصوات معدات رفع الركام ونداءات البحث عن ناجين، تبقى حكاية أمنية واحدة من أكثر الوجوه قسوة في هذه المأساة؛ أمٌ نجت من تحت الأنقاض، لكنها وجدت نفسها أمام وجع فقدان طفليها ووالديها وأحد أفراد أسرتها، في حادث ترك خلفه حزنًا لا تستطيع الكلمات وحدها أن تخفف وطأته.
 

تم نسخ الرابط