عاجل

مصطفى الفقي: كنا مكبلي اليد في تسوية النزاع السوداني.. وأحد الأطراف لم يكن مرحبا بالدور المصري

مصطفى الفقي
مصطفى الفقي

قال الدكتور مصطفى الفقي إن مصر كانت «مكبلة اليد» في جهود تسوية النزاع السوداني السوداني، بسبب عدم وجود ترحيب واضح من أحد طرفي الصراع بالدور المصري، مؤكدا أن الوساطة تحتاج إلى دعوة وقبول من الطرفين.

وأوضح الفقي في تصريحات إعلامية، أن العلاقات المصرية السودانية تاريخيا اتسمت بحساسية شديدة لدى بعض السودانيين تجاه السياسات المصرية، مرجعا ذلك إلى روايات عن مظالم تاريخية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن المصريين والسودانيين خضعوا خلال فترات تاريخية لضغوط وظروف متشابهة.

وأضاف أن شعار «وحدة وادي النيل» قد يستخدم أحيانا بطريقة تضر بالعلاقات، إذا تحول إلى مطالبة مصر دائما بالتنازل أو تحمل المسؤولية، مؤكدا أن البلدين أصبحا في عصر الدولة الوطنية، حيث لكل دولة سيادتها ومصالحها.

وشدد الفقي على ضرورة التعامل مع عمليات التهريب والخروج على القانون، سواء كان مرتكبوها سودانيين أو مصريين، مؤكدا أنه لا ينبغي لأي مواطن سوداني وطني أن يدافع عن هذه الممارسات.

وتطرق الفقي إلى العلاقات التاريخية بين البلدين، مشيرا إلى أن المصريين لم يكن لديهم «الإحساس بالقسوة تجاه السوداني»، مستشهدا بموقف الرئيس الراحل حسني مبارك من منطقة حلايب وشلاتين، وقوله إن من هم داخل خط 22 «ضيوفنا مصريين أو سودانيين».

وعن جهود الوساطة المصرية في الصراع السوداني، قال الفقي: «إحنا كنا مكبلين اليد في تسوية النزاع السوداني السوداني»، موضحا: «لابد أن تكون مدعوة من الطرفين»، ومشيرا إلى أن «ما كانش الدعم السريع يتحمس»، وأنه لم تكن كل الأطراف مرحبة بالدور المصري، بل شهدت البداية بعض المشكلات.

وحذر الفقي من خطورة تدهور العلاقات المصرية السودانية، قائلا: «إذا انت عايز تتعب المنطقة قوي، اعمل مشكلة سودانية مصرية»، مؤكدا أن مثل هذه الأزمة يمكن أن تجد أطرافا داعمة لها هنا وهناك، في ظل حساسية العلاقات التاريخية بين البلدين.

وأشار إلى أن العلاقة بين مصر والسودان، رغم قوتها ورسوخها وقدمها، ظلت في بعض الأحيان «هشة» لأنها تقوم بدرجة كبيرة على العاطفة، لافتا إلى أن هناك تصورا لدى بعض السودانيين بأن الطرف الأقوى والأكثر رفاهية عليه أن يتحمل قدرا أكبر من التكلفة في العلاقات المشتركة.

تم نسخ الرابط