60% للتسوية و40% للحرب.. محلل سياسي يطرح قراءته لمستقبل الصراع الإقليمي
طرح المحلل السياسي سامح عسكر سيناريوهين محتملين لمستقبل التصعيد في المنطقة، يتمثل الأول في التوصل إلى تسوية سياسية، والثاني في اتساع المواجهات وصولًا إلى حرب شاملة، معتبرًا أن فرص التسوية تتقدم بفارق محدود وفق تقديراته.
وأوضح عسكر، في منشور عبر منصة «إكس» أن هناك عددًا من المؤشرات التي قد تدفع نحو التسوية، من بينها ما وصفه بتراجع قدرات قوات الشرعية اليمنية، والتصعيد الذي يستهدف البنية التحتية ومصادر الطاقة، إلى جانب ما اعتبره نجاحًا سعوديًا في بناء تحالفات إقليمية ودولية قد تضغط باتجاه احتواء الصراع ومنع اتساعه.
وأشار إلى أن اقتصار الدعم المقدم للحلفاء على الجوانب الدفاعية، قد يساهم في خفض التصعيد أو تثبيت خطوط المواجهة، بما يهيئ الظروف أمام تحركات سياسية تهدف إلى التوصل لاتفاق.
في المقابل، حدد عسكر مجموعة من المؤشرات التي قد تدفع نحو حرب شاملة، من بينها احتمال تعرض إيران لهجوم أمريكي، وما قد يترتب عليه من توسيع نطاق عملياتها، فضلًا عن المواقف المنسوبة إلى جماعة الحوثي بشأن شروط وقف الحرب، واحتمالات انخراط أطراف إقليمية إضافية في المواجهات.
وأضاف أن تهديدات فصائل عراقية بشأن الاحتفاظ بالسلاح، والتصريحات المتعلقة باستمرار وصول أسلحة متطورة إلى حزب الله، فضلًا عن غياب تحركات دولية فاعلة للتوصل إلى حل، تمثل في تقديره عوامل قد تزيد من احتمالات التصعيد.
التسوية تتقدم في تقديراته
ورجح عسكر أن تكون فرص التسوية أعلى قليلًا من احتمالات الحرب الشاملة، مقدرًا فرص السيناريو الأول بنحو 60%، مقابل 40% للسيناريو الثاني، وفق تحليله الشخصي.
وعزا ذلك إلى ما وصفه برغبة السعودية في وقف الحرب، شريطة ضمان أمن حدودها وعدم تحول اليمن إلى مصدر تهديد أمني لها، مشيرًا إلى أن الضغوط الإقليمية والدولية قد تدفع الأطراف نحو تسوية تحقق هذه الاعتبارات.
كما ربط عسكر الحديث عن دراسة مصر الانضمام إلى ما يعرف بـ«حلف مكة» بحسابات إقليمية تتعلق بطبيعة التحالفات والضغوط المحيطة بالصراع، معتبرًا أن طرح الأمر في إطار الدراسة قد يعكس وجود ملفات تحتاج إلى مناقشة قبل اتخاذ قرار نهائي.