الاستعداد لأسوأ السيناريوهات.. أحمد موسى يعلق على تصريحات أمير قطر: «تفتكروا ماذا يحدث؟»
أثار تصريح أمير دولة قطر، الذي دعا فيه إلى الاستعداد لأسوأ الاحتمالات وتحمل الجميع مسؤولياتهم، سواء المؤسسات أو المواطنين، تساؤلات بشأن دلالات الرسالة والظروف التي تأتي في ظلها.
ونقل الإعلامي أحمد موسى التصريح عبر حسابه، متسائلًا عن دلالاته وما يمكن أن يحمله من إشارات بشأن التطورات المقبلة.
وفي سياق متصل، قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إن إغلاق مضيق هرمز والأضرار التي لحقت بمنشآت الطاقة في مدينة رأس لفان الصناعية تسببا في تعطل جزء مهم من صادرات بلاده، مشيرًا إلى أن قطر تؤمن نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا، مما يجعل أي اضطراب في إمداداتها مؤثرًا في الأسواق والمستهلكين حول العالم.
جاء ذلك خلال كلمته، اليوم الثلاثاء، في افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثاني، الموافق لدور الانعقاد السنوي الخامس والخمسين لمجلس الشورى القطري.
تميم بن حمد: الاعتداء الإيراني انتهاك لسيادة قطر
وأوضح أمير قطر أن بلاده والمنطقة واجهتا أحداثًا استثنائية أظهرت تماسك مؤسسات الدولة وقدرتها على إدارة الأزمات، مؤكدًا أن قطر تعرضت لاعتداء إيراني على أراضيها يمثل انتهاكًا لسيادتها والقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
وشدد على أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي واحترام سيادتها أمران لا يمكن التهاون فيهما، لافتًا إلى أن الدوحة واجهت خلال الأزمة مسؤوليات متزامنة، شملت حماية سيادتها، والحفاظ على دورها في أمن الطاقة والاقتصاد العالمي، والإبقاء على قنوات الدبلوماسية مفتوحة.

وفيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، أكد تميم بن حمد أن الاقتصاد القطري حافظ على معدل نمو مرتفع خلال عام 2025، بفضل السياسات التي انتهجتها الدولة قبل الأزمة، والتي تضمنت تعزيز الاحتياطيات، وخفض الدين العام، وإعداد الموازنة وفق تقديرات متحفظة لأسعار النفط، إلى جانب تنمية الإيرادات غير النفطية.
وأضاف أن هذه الإجراءات أسهمت في الحد من تداعيات الأزمة حتى الآن، مشيرًا إلى أن التجربة أثبتت أهمية الاستعداد المسبق وتنويع الاقتصاد وكفاءة المؤسسات وتكافل المجتمع في تعزيز قدرة الدول على مواجهة التحديات.
وأكد أن الهدف لا يقتصر على العودة إلى الأوضاع السابقة للأزمة، بل يمتد إلى استثمار مرحلة التعافي لتسريع التنويع الاقتصادي وتعزيز القدرات الوطنية، مشيرًا إلى أن أعمال توسعة حقل الشمال للغاز مستمرة وفق الخطط المقررة، بما يدعم زيادة الطاقة الإنتاجية لقطر من الغاز الطبيعي المسال.
4 محاور لاستراتيجية قطر في التعامل مع الأزمة
واستعرض أمير قطر 4 محاور رئيسية لاستراتيجية بلاده في التعامل مع الأزمة، تتمثل في الدفاع عن الوطن بحزم دون الانجرار إلى الحرب، وضمان استمرار الخدمات وسلاسل الإمداد والنشاط الاقتصادي، والمساهمة في جهود وقف إطلاق النار وإعادة فتح الممرات المائية، إلى جانب الدفع نحو استئناف المفاوضات والتوصل إلى حلول سلمية.
وأكد أن تمسك الدوحة بالحوار والوسائل الدبلوماسية لا يعني التهاون في الدفاع عن سيادتها، موضحًا أن حق قطر في الدفاع عن نفسها يتوافق مع حرصها على منع اتساع نطاق الحرب.
ودعا إلى تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لتأمين الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، وحماية منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية، مؤكدًا استمرار التعاون مع الدول الشقيقة والشركاء الدوليين للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
وعلى صعيد القضايا الإقليمية، شدد أمير قطر على أن القضية الفلسطينية تظل في صدارة أولويات بلاده، واصفًا ما جرى في قطاع غزة بأنه «إبادة جماعية»، كما دعا إلى تسوية الأزمات في السودان وليبيا واليمن والصومال من خلال توافقات سياسية شاملة ومنصفة.