خالد منتصر يستعيد موقف ويصا واصف دفاعًا عن الدستور واستقلال البرلمان
استعاد الدكتور خالد منتصر، في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قصة السياسي المصري ويصا واصف، رئيس مجلس النواب سابقًا، مسلطًا الضوء على موقفه في الدفاع عن الحياة البرلمانية واحترام الدستور، خلال فترة شهدت صراعًا سياسيًا بين الملك فؤاد وحكومة مصطفى النحاس.
وأوضح منتصر أن ويصا واصف رفض التدخل في مناقشات البرلمان أو تقييد حرية النواب في التعبير عن آرائهم، حتى عندما تناولت المناقشات شخصيات سياسية بارزة، مؤكدًا أن احترام الدستور واستقلال المؤسسة البرلمانية كانا من المبادئ التي تمسك بها.
ويصا واصف وحرية المناقشة تحت قبة البرلمان
وأشار إلى واقعة شهدها مجلس النواب، عندما تحدث النائب والأديب عباس محمود العقاد بلهجة حادة، مؤكدًا أن الدستور يجب أن يحظى بالحماية، حتى لو تعلق الأمر بأكبر شخصية في الدولة.
ولم يسع ويصا واصف إلى إيقاف المناقشة أو مطالبة العقاد بتخفيف عباراته، كما رفض لاحقًا محاولات ضمه إلى حكومة إسماعيل صدقي باشا، الذي تولى رئاسة الوزارة عام 1930، في أعقاب إقالة حكومة مصطفى النحاس.
وأضاف أن واصف تمسك بموقفه الرافض للتدخل في حرية المناقشات البرلمانية، رغم الضغوط التي تعرض لها، وهو ما انتهى بتعطيل الحياة البرلمانية في تلك المرحلة.
«محطم السلاسل».. موقف ويصا واصف من إغلاق البرلمان
وتناول الأحداث التي شهدتها مصر عام 1930، عندما أُغلقت الطرق المؤدية إلى البرلمان، ووُضعت السلاسل على أبوابه لمنع النواب من الدخول، في ظل الأزمة السياسية التي صاحبت تعطيل انعقاد المجلس.
ووصل مصطفى النحاس باشا وعدد من النواب إلى مقر البرلمان، ورفض النحاس أن يتولى النواب بأنفسهم اقتحام الأبواب، معتبرًا أن القرار يعود إلى رئيس المجلس.
وعندها تقدم ويصا واصف، بصفته رئيس مجلس النواب، وأمر الحراس بتحطيم السلاسل وفتح الأبواب، ليدخل النواب إلى مقر المجلس، في مشهد اعتبره منتصر تعبيرًا عن التمسك باستقلال البرلمان وحقه في ممارسة دوره.
وأشار المنشور إلى أن الحكومة اتجهت بعد ذلك إلى حل مجلس النواب، واستمرت الأزمة السياسية حتى إجراء ترتيبات جديدة للحياة النيابية.
أسماء فرعونية تعكس ارتباطه بمصر
ولفت إلى جانب آخر من حياة ويصا واصف، يتمثل في اختياره أسماء ذات جذور مصرية قديمة لأبنائه، وهي رمسيس وأوزوريس وأوريس وإيزيس وسيروس، معتبرًا ذلك انعكاسًا لارتباطه بتاريخ مصر وهويتها.
كما أشار إلى ابنه رمسيس ويصا واصف، المهندس المعماري الذي ارتبط اسمه بتجربة قرية الحرانية في مجال صناعة المنسوجات اليدوية، مؤكدًا أن تجربته تستحق التوقف أمامها في موضوع مستقل.