عبد المنعم السيد: هدفنا توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وتوفير فرص العمل
أكد الدكتور عبد المنعم السيد، رئيس مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن تجربة التعاون الاقتصادي بين مصر والشركات الكورية تمثل نموذجًا ناجحًا يمكن البناء عليه لتعزيز الشراكات الصناعية والاستثمارية، في ظل وجود شركات كورية كبرى ومصانع لها في القاهرة والمنطقة الصناعية ببني سويف، تستفيد من الاتفاقيات التجارية، ومنها اتفاقية الكوميسا واتفاقيات التجارة الحرة، للوصول إلى الأسواق الإفريقية.
تجربة التعاون الاقتصادي بين مصر والشركات الكورية تمثل نموذجًا ناجحًا يمكن البناء عليه
وأشار “السيد”، خلال لقائه عبر شاشة “الحياة”، إلى أن الدولة المصرية تعمل على توسيع نطاق الشراكات الصناعية الدولية، مستشهدًا بوجود منطقة صناعية صينية في مصر، إلى جانب توجيه دعوة إلى الجانب الكوري لإقامة منطقة صناعية داخل نطاق محور قناة السويس، بما يسهم في جذب المزيد من المصانع والاستثمارات الأجنبية إلى السوق المصرية.
وشدد رئيس مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية على أن الهدف لا يقتصر على جذب مصنع أو إقامة مشروع صناعي منفرد، وإنما يتجاوز ذلك إلى إنشاء قاعدة صناعية متكاملة تسهم في دعم الإنتاج المحلي، ونقل التكنولوجيا والخبرات، وتوفير فرص العمل، وزيادة الصادرات، وتعظيم الاستفادة من الشراكات الاقتصادية الدولية.
وشدد على أن التجربة المصرية في التعاون مع كوريا الجنوبية تعكس فرصًا واعدة للشراكة الاقتصادية، في ظل وجود شركات كورية كبرى تعمل في السوق المصرية، وتمتلك مصانع في القاهرة والمنطقة الصناعية ببني سويف، وتستفيد من الاتفاقيات التجارية والاستثمارات، ومنها اتفاقية الكوميسا واتفاقيات التجارة الحرة، لتصدير منتجاتها إلى الأسواق الإفريقية.
قرارات المستثمرين بشأن اختيار الأسواق ترتبط بمدى توافر المقومات التي تضمن تحقيق عائد من استثماراتهم
وأوضح أن قرارات المستثمرين بشأن اختيار الأسواق ترتبط بمدى توافر المقومات التي تضمن تحقيق عائد من استثماراتهم، مشيرًا إلى أن مصر تتمتع بموقع استراتيجي يؤهلها لتكون مركزًا لوجستيًا وإقليميًا يربط بين إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، مستفيدة من موقعها الجغرافي وقناة السويس، بما يعزز قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية وتوطين الصناعات.
ولفت رئيس مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية إلى أن المستثمرين يستطيعون إقامة مشروعات صناعية في مصر وتصدير منتجاتها إلى الأسواق الإفريقية وجنوب أوروبا وعدد من الأسواق الآسيوية، خاصة دول الخليج، مستفيدين من تطور البنية التحتية، وتحديث الموانئ وتجهيزها لاستقبال الاستثمارات، فضلًا عن توافر محطات الترانزيت والإمكانات اللوجستية اللازمة لدعم حركة التجارة والتصدير.

