قفزة تاريخية في تدفقات النقد الأجنبي.. فائض ميزان المدفوعات يلامس 2.8 مليار دولار
أظهر التقرير السنوي الصادر عن البنك المركزي المصري بشأن أداء ميزان المدفوعات للسنة المالية 2025/2026، تحولاً جذرياً في المشهد المالي الخارجي للبلاد. وحقق الاقتصاد المصري فائضاً كلياً بلغ 2.8 مليار دولار، مدفوعاً بطفرة غير مسبوقة في خمسة مصادر رئيسية للنقد الأجنبي، مقارنة بعجز كلي بلغ 2.1 مليار دولار في العام المالي السابق.
شريان المغتربين والاستثمار المباشر يقودان الصعود
تصدرت تحويلات المصريين العاملين بالخارج المشهد الاقتصادي بقفزة قياسية بلغت 29.6% لتسجل 47.3 مليار دولار مقارنة بنحو 36.5 مليار دولار في العام السابق. ووصف محللون هذا التدفق بأنه "صمام أمان" امتص ضغوط الحساب الجاري. بالتوازي مع ذلك، قفز صافي الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 18 مليار دولار بمعدل نمو ناهز 47.5%، مدعوماً بصفقات استثمارية كبرى وثقة متزايدة في استقرار سوق الصرف المحلي.
انتعاش السياحة والتجارة وقناة السويس
لم تتوقف الأرقام الاستثنائية عند التحويلات والاستثمارات، بل امتدت لتشمل القطاعات الحيوية الأخرى وفق بيانات المركزي، سجلت عائدات السياحة نمواً بمعدل 10.3% لتستقر عند 18.4 مليار دولار، ارتفعت قناة السويس إيراداتها بنسبة 21.6% لتصل إلى 4.4 مليار دولار، نمت حركة الصادرات الصادرات السلعية بمعدل 7.8% لتسجل 34.6 مليار دولار، مدفوعة بمرونة القطاعات التصديرية غير البترولية.