خلف الحبتور: وحدة دول الخليج وتماسكها ضرورة لحماية الأمن والاقتصاد
أكد رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور أهمية تعزيز الوحدة والتعاون بين دول الخليج العربي، مشددًا على أن التضامن المشترك يمثل الركيزة الأساسية لحماية أمن المنطقة ومكتسباتها الاقتصادية، في ظل التحديات والتوترات التي تشهدها المنطقة.
وقال عبر تغريدة نشرها على منصة "إكس" إن ما يجري في المنطقة يزيد من قناعته بأن الوحدة والتعاضد والتعاون هي أعظم قوة تمتلكها الدول لحماية أوطانها ومستقبل أبنائها وأحفادها.
وأشار إلى أن دول الخليج العربي حققت نجاحات اقتصادية كبيرة بفضل ما تمتلكه من ثروات وموقع استراتيجي متميز، إلى جانب السياسات التي أسهمت في بناء اقتصادات قوية ومدن مزدهرة، وتحويل المنطقة إلى مركز عالمي للتجارة والاستثمار والطيران والسياحة.
تحذيرات من تداعيات استهداف الاقتصاد
وحذر من المخاطر التي قد تهدد المكتسبات الاقتصادية لدول المنطقة، موضحًا أن الحروب لم تعد تقتصر على احتلال الأراضي، بل يمكن أن تستهدف الاقتصادات عبر تعطيل المطارات والموانئ، والتأثير في حركة التجارة والطيران، واستهداف منشآت الطاقة، وإضعاف ثقة المستثمرين والأسواق.
وشدد على أن الاقتصاد لا يمثل مجرد أرقام وأموال، بل يعد أحد أهم أعمدة قوة الدولة واستقرارها، وأن أي ضرر يلحق به قد ينعكس على حياة المواطنين وأعمالهم ومستقبل الأجيال القادمة.
وأضاف أن التطورات الأخيرة في المنطقة تستدعي التعامل مع المخاطر بجدية وحكمة، وعدم الاستهانة بالتحديات التي قد تهدد أمن الدول واستقرارها ومصالحها الاقتصادية.
دعوة إلى موقف خليجي موحد
واستشهد بقول الله تعالى: «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا»، داعيًا إلى مزيد من التنسيق والتعاون بين دول الخليج، وجعل حماية الأمن والاقتصادات والمصالح المشتركة أولوية تتقدم على سواها.
وأكد ضرورة تعزيز القدرات الذاتية للمنطقة، والاستعداد لمختلف الاحتمالات، وعدم السماح لأي طرف خارجي بالتأثير في القرارات المتعلقة بمستقبل دولها وشعوبها، مشيرًا إلى أهمية الاعتماد على الكفاءات والخبرات التي تضع مصلحة الأوطان وأمنها في مقدمة أولوياتها.
وأوضح أن دعوته لا تستهدف المواجهة مع أي طرف، بل تنطلق من الحرص على السلام والأمن والاستقرار للجميع، مؤكدًا أن تحقيق السلام يتطلب قوة تحميه، وأن هذه القوة تستند إلى الوحدة والتماسك ووجود موقف مشترك.
«هل مَن يُصغي؟» وتحذيرات متجددة
ولفت إلى أنه سبق أن حذر، على مدى عقود، من المخاطر والأطماع المحيطة بالعالم العربي، وتناول جانبًا منها في كتابه «هل مَن يُصغي؟»، معتبرًا أن المرحلة الحالية تفرض مسؤولية أكبر في حماية الإنجازات التي تحققت والاستعداد للتحديات المقبلة.
وحذر من احتمالات استهداف اقتصادات دول المنطقة ومصادر قوتها وازدهارها، داعيًا إلى التحرك الاستباقي من خلال التخطيط والوعي والتعاون، بدلًا من انتظار وقوع الأضرار قبل التعامل مع تداعياتها.