الرقابة المالية تلزم جهات التمويل غير المصرفي بتحديث بياناتها شهريًا
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، كتابًا دوريًا جديدًا يحمل رقم (7) لسنة 2026، يقضي بإلزام شركات وجهات التمويل غير المصرفي بإرسال بيانات أنشطتها بشكل شهري من خلال المنصة الإلكترونية المخصصة لذلك، خلال أول 15 يومًا من كل شهر، على أن تتضمن البيانات نتائج أعمال الشهر السابق.
وفي إطار تسهيل امتثال الجهات الخاضعة للرقابة، قررت الهيئة إعادة فتح منصة البيانات بصورة استثنائية خلال الفترة من الاثنين 12 أكتوبر وحتى الخميس 29 أكتوبر 2026، لإتاحة الفرصة أمام الجهات المعنية لاستكمال البيانات المطلوبة، إلى جانب مراجعة المعلومات التي سبق تسجيلها منذ بداية العام، وتصحيح أي أخطاء أو إجراء التعديلات اللازمة لضمان دقتها واكتمالها.
مهلة استثنائية لمراجعة البيانات وتصحيح الأخطاء
أكدت الهيئة، من خلال الكتاب الدوري، ضرورة إجراء مراجعة شاملة للبيانات قبل إدخالها على المنصة الإلكترونية، مع التحقق من صحتها واكتمالها ومطابقتها للمعلومات الفعلية المتاحة لدى الهيئة، بما يسهم في الحد من الأخطاء والتناقضات في التقارير المقدمة.
ويستهدف هذا الإجراء رفع مستوى موثوقية البيانات الواردة من شركات وجهات التمويل غير المصرفي، وضمان توافر معلومات دقيقة يمكن الاعتماد عليها في متابعة أداء الأنشطة المختلفة وتقييم تطورات السوق.
إسلام عزام: البيانات الدقيقة تعزز كفاءة الرقابة على الأسواق
وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن الالتزام بتقديم البيانات الدورية يساهم في تطوير القدرات الرقابية والتنظيمية للهيئة، من خلال توفير معلومات أكثر شمولًا ودقة عن أنشطة التمويل غير المصرفي.
وأوضح أن تحسين جودة البيانات واكتمالها يدعم تحليل مؤشرات الأداء الخاصة بكل نشاط، ويساعد على اكتشاف المخاطر المحتملة في مراحل مبكرة، بما يعزز قدرة الهيئة على التعامل مع التحديات التي تواجه الأسواق بكفاءة وفاعلية.
وأضاف أن مراجعة البيانات الشهرية وتصحيح أوجه الاختلاف فيها يمثلان خطوة مهمة نحو تحقيق التكامل بين قواعد بيانات الشركات والجهات الخاضعة لإشراف الهيئة وقاعدة البيانات المركزية التابعة لها، بما يسمح بتحديث المعلومات بصورة مستمرة.
التكامل الرقمي يدعم تطوير المنتجات التمويلية
وأشار رئيس الهيئة إلى أن توافر البيانات بصورة منتظمة يتيح استخلاص مؤشرات أكثر دقة حول تطورات الأنشطة المالية غير المصرفية، وإتاحتها للأطراف المعنية بالسوق، بما يساعد الشركات على فهم احتياجات العملاء بصورة أفضل، وتسريع تطوير المنتجات والخدمات التمويلية.
ومن شأن هذا التوجه تعزيز الاستفادة من التكنولوجيا في تطوير منظومة العمل الرقابي، إلى جانب دعم اتخاذ القرارات بناءً على معلومات حديثة وأكثر دقة، بما يتماشى مع التطورات التي يشهدها قطاع التمويل غير المصرفي.
ربط قواعد بيانات شركات التمويل الاستهلاكي بالهيئة
يأتي الكتاب الدوري الجديد استكمالًا لجهود الهيئة العامة للرقابة المالية في تطوير البنية الرقمية وتعزيز الربط الإلكتروني بين قواعد البيانات المختلفة.
وفي هذا السياق، سبق أن أصدر الدكتور إسلام عزام القرار رقم (2684) لسنة 2026، الذي يلزم شركات التمويل الاستهلاكي بتوفير البنية التكنولوجية اللازمة لربط قواعد بياناتها بقاعدة بيانات الهيئة، وبدأ تطبيق القرار اعتبارًا من 24 سبتمبر الماضي.
بيانات لحظية عن العملاء والتمويل والملاءة المالية
حدد القرار مجموعة من البيانات التي يتعين على شركات التمويل الاستهلاكي إتاحتها للهيئة، بما يدعم متابعة أنشطتها بصورة أكثر تكاملًا، وتشمل ما يلي:
بيانات العملاء: تسجيل معلومات العملاء فور الموافقة على منحهم التمويل.
عمليات الشراء والتمويل: إتاحة بيانات عمليات شراء السلع والحصول على الخدمات التي ينفذها العملاء بصورة لحظية.
تصنيف السلع والخدمات: تحديد فئات السلع والخدمات التي يجري تمويلها.
انتظام السداد: تصنيف العملاء وفقًا لمدى التزامهم بسداد المستحقات التمويلية.
الملاءة المالية: توفير البيانات المتعلقة بالملاءة المالية للشركات والمؤشرات المرتبطة بها.
وتعكس هذه الإجراءات توجه الهيئة نحو بناء منظومة رقابية رقمية أكثر تكاملًا، تعتمد على تدفق البيانات بصورة منتظمة، بما يعزز الشفافية، ويرفع كفاءة المتابعة، ويدعم استقرار أنشطة التمويل غير المصرفي في مصر.