مصافحة عراقجي تضع وزير الخارجية البريطاني تحت الضغط.. ما القصة؟
تعرض وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند لضغوط سياسية، عقب مصافحته نظيره الإيراني عباس عراقجي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وسط تساؤلات بشأن ما إذا كانت الحكومة البريطانية على علم بتهديد إيراني محتمل لقاعدة عسكرية قبل اللقاء.
وجاءت المصافحة في 24 سبتمبر، قبل 3 أيام من إحباط محاولة إرهابية مزعومة استهدفت قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد، مما دفع وزير الخارجية في حكومة الظل، توم توغندات، إلى مطالبة ميليباند بالكشف عما كان يعرفه عن التهديدات المحتملة وقت الاجتماع.
وفي رسالة إلى وزير الخارجية، دعا توغندات الحكومة إلى تقديم توضيح عاجل بشأن تقييمها للتهديد الذي تمثله إيران، معتبرًا أن أي تغيير في العلاقة مع طهران، أو قرار لقاء مسؤول إيراني ومصافحته، يستلزم تفسيرًا، في ظل اتهامات لإيران بقتل مواطنين ومحاولة استهداف بريطانيين.
أسئلة بشأن معلومات استخباراتية عن القاعدة
وطرح توغندات سلسلة من الأسئلة على ميليباند، من بينها ما إذا كانت إسرائيل قد قدمت معلومات استخباراتية بشأن تهديد إيراني محتمل لقاعدة فيرفورد أو أهداف أخرى داخل المملكة المتحدة.
كما طالبه بتوضيح ما إذا كانت هذه المعلومات قد وصلت إليه وإلى رئيس الوزراء، وما إذا كان على علم بها قبل اجتماعه بعراقجي.
وشملت الأسئلة أيضًا ما إذا كان وزير الخارجية قد تلقى تحذيرات من احتمال تنفيذ عملية مرتبطة بإيران أو مدعومة منها ضد القاعدة، وما إذا كان رئيس الوزراء ومكتب مجلس الوزراء والأجهزة الأمنية المعنية على دراية بهذا الاحتمال.
ودعا توغندات ميليباند إلى الكشف عن أي نصائح تلقاها قبل لقائه نظيره الإيراني، مشيرًا إلى أن وزارة الخارجية البريطانية اتبعت تقليديًا نهجًا يتجنب المصافحة العلنية أو التقاط الصور مع المسؤولين الإيرانيين، خشية استخدام طهران هذه الصور لتعزيز شرعيتها داخليًا.
واعتبر أن منح النظام الإيراني فرصة للدعاية يتعارض مع المصالح البريطانية، مطالبًا بتوضيح ملابسات اللقاء في ضوء المخاوف الأمنية المثارة.
تحقيق في محاولة استهداف قاعدة فيرفورد
وتحقق شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية في احتمال وجود صلة لإيران بمحاولة استهداف قاعدة فيرفورد في 27 سبتمبر.
وجاء التحقيق عقب تلقي بلاغات عن مشاهدة 3 شاحنات مثيرة للريبة بالقرب من القاعدة خلال الساعات الأولى من الصباح.
وألقت السلطات القبض على 5 رجال بريطانيين، جميعهم في منتصف العشرينيات من العمر، للاشتباه في تورطهم في جرائم تتعلق بالمتفجرات والإرهاب، قبل الإفراج عنهم بكفالة شرطية.
كما اعتقل مواطن بريطاني إيراني لاحقًا في إطار التحقيق، ثم أفرج عنه بكفالة، فيما تواصل السلطات فحص ملابسات الواقعة والاشتباه في وجود صلة إيرانية بها.



