كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية لمسافة تتجاوز 900 كيلومتر
أطلقت كوريا الشمالية، صباح اليوم الإثنين، عدة صواريخ باليستية من محيط العاصمة بيونغ يانغ باتجاه البحر الشرقي، قطعت مسافة تجاوزت 900 كيلومتر، فيما تجري كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تحليلات فنية لتحديد مواصفاتها وقدراتها.
وذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب»، نقلًا عن هيئة الأركان المشتركة، أن عملية الإطلاق رصدت في تمام الساعة 9:20 صباحًا بالتوقيت المحلي، بعد 4 أيام من اختبار كوريا الجنوبية صاروخًا فرط صوتي محلي الصنع قطع مسافة تزيد على 900 كيلومتر.
صواريخ كورية شمالية تقطع 900 كيلومتر
وقال جانغ دو يونغ، مدير مكتب العلاقات العامة بهيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية، إن الصواريخ التي جرى رصدها حلقت لمسافة تجاوزت 900 كيلومتر، مشيرًا إلى أن سيئول وواشنطن تواصلان تحليل بياناتها الفنية.
وفي أعقاب عملية الإطلاق، عززت القوات المسلحة الكورية الجنوبية إجراءات المراقبة والإنذار المبكر تحسبًا لأي عمليات إطلاق إضافية، فيما تواصل كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان تبادل المعلومات المتعلقة بالصواريخ، مع الإبقاء على حالة التأهب.
ويعد هذا الإطلاق الأول من منطقة بيونغ يانغ منذ 20 أغسطس الماضي، عندما أطلقت كوريا الشمالية نحو 10 صواريخ باليستية قصيرة المدى، يعتقد أنها مرتبطة بمنظومة راجمات صواريخ متعددة فائقة الضخامة من عيار 600 مليمتر.

كما يمثل الإطلاق أحدث تجربة صاروخية لكوريا الشمالية منذ اختبار أجرته في 3 أكتوبر الجاري، ليصل عدد عمليات الإطلاق الباليستي التي نفذتها خلال العام إلى 16 عملية.
تصعيد صاروخي متواصل
وكانت بيونغ يانغ قد أعلنت أن الصاروخ الذي أطلقته من منطقة وونسان في 3 أكتوبر كان صاروخًا استراتيجيًا متوسط المدى مزودًا برأس حربي فرط صوتي، مشيرة إلى أنه قطع مسافة بلغت نحو 1000 كيلومتر.
وحضر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الاختبار، مؤكدًا ضرورة مواصلة تطوير القدرات الهجومية الاستراتيجية، بما يضمن إظهار موثوقية الأسلحة الكورية الشمالية وقدرتها التدميرية بصورة متواصلة.
واتهمت بيونغ يانغ السلطات العسكرية الكورية الجنوبية بعدم رصد الصاروخ بدقة، بعدما أعلنت سيئول أن مداه تجاوز 700 كيلومتر، في حين أكدت كوريا الشمالية أنه قطع مسافة 1000 كيلومتر.
كيم جونغ أون يتمسك بتطوير الترسانة النووية
وتأتي هذه التطورات في إطار تكثيف كوريا الشمالية اختبارات الأسلحة الرامية إلى توسيع ترسانتها من الأنظمة القادرة على حمل رؤوس نووية، بالتزامن مع استمرار التوتر في علاقاتها مع كوريا الجنوبية.
وشمل التصعيد الأخير اختبارات صاروخية وتدريبات بالذخيرة الحية، إلى جانب تدشين سفينة حربية جديدة، في وقت يواصل فيه كيم جونغ أون التمسك بالبرنامج النووي العسكري لبلاده، ويرفض عروضًا أمريكية وكورية جنوبية لاستئناف المفاوضات الدبلوماسية المتوقفة منذ فترة طويلة.



