سامح فهمي: تقديرات احتياطيات البترول والغاز تستند إلى معلومات فنية
ردّ المهندس سامح فهمي، وزير البترول الأسبق، على الانتقادات التي وُجهت إليه بشأن التوقعات المتعلقة بثروات مصر البترولية والغازية، وما وصفه البعض بـ«الوعد والأحلام» أو «الوهم بالمليارات»، مؤكدًا أن تقديرات الاحتياطيات والإنتاج تستند إلى معلومات فنية تعدها لجنة متخصصة تضم قيادات قطاع البترول والشركات الأجنبية والمشتركة.
هناك أربع معلومات أساسية تتعلق بقطاع البترول
وأوضح سامح فهمي، خلال لقائه ببودكاست رؤية أخرى مع عبداللطيف المناوي، أن هناك أربع معلومات أساسية تتعلق بقطاع البترول، وهي احتياطي الزيت، واحتياطي الغاز، وإنتاج الزيت، وإنتاج الغاز، مشيرًا إلى صعوبة حساب هذه المعلومات بدقة دون الاعتماد على البيانات الفنية المتخصصة.
وأضاف أن أي خطأ في تقدير الاحتياطيات قد ينعكس على حسابات الإنتاج، والعكس صحيح، كما يؤثر في تقديرات استمرار الإنتاج من البترول والغاز.
وقال وزير البترول الأسبق إنه شكّل لجنة تضم نحو 30 إلى 40 شخصًا من قيادات قطاع البترول والشركات الأجنبية والمشتركة، تتولى مسؤولية إعداد تقديرات الاحتياطيات، بالاعتماد على الخبراء والمسؤولين الذين يمتلكون المعلومات المتعلقة بالآبار في مصر.
وأكد فهمي أن أسلوب عمله يعتمد على التخطيط والمتابعة والعمل الجماعي، موضحًا أنه لا يعمل بمفرده، بل يعتمد على خبرات زملائه وقدراتهم، وأن الأرقام الواردة في التقارير تنتج عن عمل المجموعة المتخصصة، وليس عن تقديرات فردية.
ورفض سامح فهمي هذه التقديرات بأنها «وهمية»، متسائلًا عن الأسس التي استند إليها أصحاب هذه الانتقادات، ومؤكدًا ضرورة الاعتماد على معلومات وبيانات واضحة عند تقييم حجم الموارد البترولية في مصر.
وأشار إلى أن مصر تمتلك موارد من الغاز الطبيعي بكميات لا بأس بها، لافتًا إلى أنها كانت ضمن الدول العشرين الأولى عالميًا في بعض الفترات من حيث الغاز، بينما تأتي في مرتبة أقل فيما يتعلق بكميات الزيت، إذ ذكر ترتيبًا يتراوح بين المركزين الخامس والثلاثين والسابع والثلاثين عالميًا.
وشدد وزير البترول الأسبق على أنه لم يقل إن مصر تنتج 10 ملايين برميل من البترول يوميًا، على غرار السعودية أو روسيا أو الولايات المتحدة، موضحًا أن إنتاج مصر يتراوح، وفقًا لما ذكره، بين 600 ألف و700 ألف برميل يوميًا.
ولفت فهمي إلى أن ارتفاع عدد السكان يمثل عاملًا مؤثرًا في نصيب الفرد من الموارد البترولية، موضحًا أنه عند افتراض أن عدد السكان يبلغ 100 مليون نسمة، فإن قسمة إنتاج يومي قدره 600 ألف برميل على هذا العدد توضح محدودية نصيب الفرد من الإنتاج.
وأضاف أنه حتى إذا بلغ الإنتاج 10 ملايين برميل يوميًا، فإن نصيب الفرد، عند تقسيم هذا الإنتاج على 100 مليون نسمة، سيبلغ عُشر برميل يوميًا، وفقًا للمثال الحسابي الذي طرحه، مؤكدًا أن تقييم الثروة البترولية المصرية يجب أن يراعي حجم الإنتاج والاحتياطيات من جهة، وعدد السكان من جهة أخرى، بدلًا من إطلاق توقعات لا تستند إلى فهم دقيق لهذه المعطيات.
