عاجل

باحث يحذر من تنامي تأثير جماعة الإخوان في بعض المجتمعات الأوروبية

عمرو عبد المنعم
عمرو عبد المنعم

 حذّر الدكتور عمرو عبد المنعم، الباحث في حركات الإسلام السياسي، من تنامي تأثير جماعة الإخوان في بعض المجتمعات الأوروبية عبر مؤسسات وواجهات متنوعة، معتبرًا أن تقييم نشاط الجماعة يتطلب النظر إلى الأفكار والأهداف التي تتبناها، وليس الاكتفاء برصد تحركاتها السياسية المعلنة.

وأوضح عبد المنعم، خلال لقائه الإعلامية عزة مصطفى في برنامج «الساعة 6» على قناة «الحياة»، أن المسارات التي تحدث عنها تشمل منصات إعلامية وقانونية وجمعيات خيرية ومؤسسات تعمل في المجال الحقوقي، مشيرًا إلى أنها قد تستند في خطابها إلى قضايا تحظى باهتمام المجتمعات الأوروبية، من بينها حرية الرأي والتعبير وحقوق المرأة وحماية الأطفال واحترام التنوع الديني والفكري.

وأضاف أن هذه الأنشطة تستدعي، من وجهة نظره، فحص طبيعة الممارسات والأهداف الفعلية للجهات القائمة عليها، معتبرًا أن بعض الواجهات قد تُستخدم لترسيخ أفكار أيديولوجية متشددة، بما قد يفتح المجال أمام نزعات التطرف.

شبكات ممتدة ومخاوف من المجتمعات الموازية

وأشار الباحث في حركات الإسلام السياسي إلى أن أجيالًا سابقة من جماعة الإخوان عملت، بحسب تقديره، على دراسة طبيعة المجتمعات الأوروبية على مدار سنوات، مستشهدًا بوجود جمعيات ومؤسسات واستثمارات مرتبطة بشبكات الجماعة في دول من بينها فرنسا وبريطانيا وألمانيا.

واعتبر عبد المنعم أن أحد أبرز جوانب القلق في هذا الملف يتمثل في احتمال تشكل مجتمعات موازية داخل المجتمعات الأوروبية، بما قد ينعكس على الهوية والتماسك المجتمعي، داعيًا إلى دراسة طبيعة هذه الشبكات وأدوارها بصورة تفصيلية.

وشدد على ضرورة الفصل بين الإسلام بوصفه دينًا، والعمل الدعوي الإسلامي من جهة، وبين الإسلام السياسي ذي الطابع الحركي والتنظيمي من جهة أخرى، محذرًا من الخلط بين عموم المسلمين والتنظيمات التي تتبنى مشروعًا سياسيًا قائمًا على أيديولوجية محددة.

جدل أوروبي حول الإسلام السياسي وشبكات الإخوان

وجاءت تصريحات عبد المنعم في ظل تصاعد النقاش داخل المؤسسات الأوروبية بشأن أنشطة شبكات مرتبطة بجماعة الإخوان وآليات التعامل معها.

 

وفي ما يتعلق بالجمعيات والمؤسسات الخيرية، رأى عبد المنعم أن تحديد طبيعة نشاطها يستلزم فحص ممارساتها الفعلية ومصادر تمويلها وأهدافها، بدلًا من الاكتفاء بالشعارات التي تعلنها، معتبرًا أن بعض الجهات قد تُظهر أهدافًا معلنة بينما تسعى، بحسب تقديره، إلى تحقيق أهداف أيديولوجية أو تنظيمية أخرى.

وتطرق إلى مفهوم «التقية» في معرض حديثه عن إظهار بعض الجهات غير ما تبطنه، وفق تفسيره لطبيعة عمل هذه الشبكات، مشددًا على أهمية التحقق من الأنشطة والوقائع قبل إصدار الأحكام بشأن المؤسسات المختلفة.

واختتم الباحث حديثه بالتأكيد على أهمية التمييز بين المبادرات الخيرية والاجتماعية التي تؤدي أدوارًا إنسانية، والأنشطة التي قد تُستخدم لتحقيق أهداف سياسية أو تنظيمية، مع ضرورة تقييم كل جهة على أساس طبيعة عملها والأدلة المتاحة بشأنها.

تم نسخ الرابط