الاتحاد الأوروبي يبحث اليوم تصعيد الشرق الأوسط بعد هجوم مطار الرياض
تستعد وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي لبحث تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، خلال اجتماع يعقد الاثنين في لوكسمبورج، على خلفية الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، السبت، وأسفر عن وفاة 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين، وسط تحذيرات أوروبية من تداعيات استهداف المنشآت المدنية على الأمن الإقليمي وحركة النقل والطاقة.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن الوزراء سيناقشون تطورات الأوضاع في المنطقة، بما في ذلك تداعيات الهجوم على المطار السعودي، في ظل تصاعد التهديدات الأمنية واتساع المخاوف من امتداد المواجهات إلى قطاعات حيوية.
وأدانت كالاس، في منشور على منصة «إكس»، الهجوم الذي نسبته إلى الحوثيين، ووصفته بأنه «عمل إرهابي مروع»، مؤكدة أنه لا يوجد أي مبرر لشن هجمات عشوائية تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية.
وأعربت عن تضامن الاتحاد الأوروبي مع السعودية، وقدمت خالص التعازي إلى أسر الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للمصابين، مشيرة إلى أنها على تواصل وثيق مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان.
وشددت المسؤولة الأوروبية على أهمية تعزيز التنسيق بين العملية البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر «أسبيدس»، والتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات بقيادة السعودية، في ضوء التهديدات المتزايدة التي تواجه أمن المنطقة.
وبحسب جدول أعمال مجلس الاتحاد الأوروبي، يعقد وزراء الخارجية اجتماعًا في لوكسمبورج، الاثنين 12 أكتوبر، برئاسة كالاس، لبحث تطورات الشرق الأوسط، بما في ذلك المستجدات المرتبطة بإيران وحرية الملاحة، وذلك قبل القمة الثانية بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي.
فون دير لاين: هجوم الرياض تصعيد خطير
من جانبها، وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بأنه الأكثر دموية الذي يشنه الحوثيون على المطار حتى الآن، محذرة من أنه يمثل تصعيدًا خطيرًا.
وقالت فون دير لاين، في منشور على منصة «إكس»، إن الاتحاد الأوروبي يقف متضامنًا مع السعودية وشعبها، معربة عن مواساتها للضحايا وعائلاتهم.
وحذرت من أن الهجمات التي ينفذها وكلاء إيران تدفع المنطقة نحو دوامة من العنف، وتزعزع استقرار مراكز حيوية للنقل والطاقة على مستوى العالم، بما يترتب عليها من تداعيات تتجاوز حدود المنطقة وتمتد إلى مختلف أنحاء العالم.
وشددت رئيسة المفوضية الأوروبية على ضرورة الوقف الفوري للهجمات التي تستهدف المدنيين، في موقف يعكس المخاوف الأوروبية من انعكاسات التصعيد على أمن المنشآت الحيوية واستقرار حركة النقل والإمدادات.
12 وفاة و309 إصابات وتعليق العمليات بالمطار
وتأتي التصريحات الأوروبية في ظل إدانات دولية للهجوم على مطار الملك خالد الدولي، إذ أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية وفاة 12 شخصًا، بينهم أربعة سعوديين ومواطن أردني، وإصابة 309 آخرين.
وأدى الهجوم، وفقًا للمعلومات الواردة، إلى تعليق العمليات التشغيلية في المطار، ما أثار مخاوف بشأن انعكاس استهداف المنشآت الجوية على حركة الطيران المدني وسلامة المسافرين.
ترامب يدرس مشاركة واشنطن في ضربات ضد الحوثيين
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، إنه سيدرس مشاركة الولايات المتحدة في توجيه ضربات ضد الحوثيين إلى جانب السعودية، مضيفًا أنه سيتخذ قرارًا سريعًا بشأن هذا الأمر.
ووصف ترامب الهجمات على المملكة بأنها «فظيعة» وغير مقبولة، في إشارة إلى احتمال اتخاذ واشنطن خطوات عسكرية إضافية في مواجهة الهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد أدان الهجوم على مطار الرياض، مؤكدًا ضرورة وقف الاعتداءات على البنية التحتية المدنية.
كما حذر المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ من أن استمرار الهجمات يهدد الأمن الإقليمي ويزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى إحلال السلام في اليمن.



