علي عوف: صادرات مصر من الأدوية مرشحة لتجاوز 3 مليارات دولار بحلول 2030
قال الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، إن مصر تمتلك بنية تحتية جيدة لصناعة الدواء، في ظل وجود نحو 180 مصنعًا مرخصًا وحوالي 70 مصنعًا تحت الإنشاء، مؤكدًا أن تحقيق الأمن الدوائي يتطلب توفير الأدوية محليًا وتقليل الحاجة إلى استيرادها من الخارج.
الشركات الأجنبية تستهدف تحقيق الأرباح
وأوضح “عوف”، خلال لقائه عبر شاشة “سي بي سي”، أن الشركات الأجنبية تستهدف تحقيق الأرباح، وقد تفرض الأسعار التي تراها مناسبة أو تمتنع عن توفير بعض الأدوية، بينما يمنح التصنيع المحلي مصر قدرة أكبر على التحكم في شروط توفير المستحضرات وضمان وجودها عند الحاجة إليها.
وأضاف أن استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية في مصر، إلى جانب مكانتها المحورية في المنطقة، يمثلان عوامل مشجعة على الاستثمار في قطاع الدواء، الذي يرتبط بصورة مباشرة بالأمن القومي وصحة المواطنين.
وأشار إلى أن مصر تتجه بقوة نحو توطين الأدوية البيولوجية الحديثة، التي تمثل مستقبل صناعة الدواء، موضحًا أن العمل يجري على إنشاء مصانع جديدة في هذا المجال، مع وجود مشروعات قيد التنفيذ، وتوقع أن تشهد السنوات العشر المقبلة زيادة في عدد المصانع المتخصصة في إنتاج هذه المستحضرات.
وفيما يتعلق بالتكنولوجيا الحيوية والأدوية الحديثة، قال عوف إن مصر بدأت منذ نحو عام ونصف توطين إنتاج حقن الإنسولين المستخدمة للتخسيس محليًا، بالتعاون مع شركة أمريكية كبرى تمتلك أحد أشهر أدوية التخسيس في الولايات المتحدة، مضيفًا أن التصنيع أصبح يتم داخل مصر وحقق طفرة كبيرة، وفقًا لما ذكره.
ولفت إلى أن التوسع في إنتاج الأدوية البيولوجية، إلى جانب توطين المستحضرات الحديثة، يمثل خطوة مهمة نحو تطوير الصناعة وزيادة قدرتها التنافسية، بما يدعم توفير العلاجات المتقدمة محليًا ويفتح المجال أمام التصدير.
وتوقع رئيس شعبة الأدوية أن يتجاوز حجم صادرات مصر من الأدوية 3 مليارات دولار بحلول عام 2030، مؤكدًا أن توطين الصناعة وتعميقها يتيحان لمصر ليس فقط تأمين احتياجاتها من الأدوية، وإنما أيضًا زيادة صادراتها وتعزيز دورها في دعم الدول الإفريقية بالمستحضرات الدوائية.
وشدد على أن امتلاك إرادة واضحة وخطة طويلة المدى، بدأت منذ عام 2014، يساعدان على تحقيق أهداف توطين الصناعات الدوائية المتقدمة، وتعزيز قدرة مصر على مواجهة تقلبات الأوضاع السياسية العالمية، وتأمين احتياجات المواطنين من العلاج بصورة مستدامة.

