خبير: الروابط الثقافية مع إندونيسيا وماليزيا تفتح آفاقًا جديدة للسياحة المصرية
أكد حسين إسماعيل، خبير الشؤون الآسيوية، أن الروابط الثقافية والتعليمية بين مصر وإندونيسيا وماليزيا تمثل ركيزة مهمة لتعزيز العلاقات الثنائية، مشيرًا إلى أن وجود أعداد كبيرة من الطلاب الإندونيسيين والماليزيين في جامعة الأزهر يسهم في ترسيخ المكانة الثقافية لمصر لدى شعوب هذه الدول.
بعض التقديرات تشير إلى وجود ما بين 15 ألفًا و20 ألف طالب إندونيسي في جامعة الأزهر

وأوضح إسماعيل، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن بعض التقديرات تشير إلى وجود ما بين 15 ألفًا و20 ألف طالب إندونيسي في جامعة الأزهر، لافتًا إلى أن الدراسة في مصر تمثل مصدر اعتزاز للعديد من خريجي الأزهر في إندونيسيا وماليزيا، وهو ما يعزز الروابط الشعبية بين الجانبين.
وأضاف أن حفاوة الاستقبال التي حظي بها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال جولته الآسيوية تعكس تقديرًا لمكانة مصر، موضحًا أن العلاقات لا تستند فقط إلى المصالح السياسية والاقتصادية، بل تمتد إلى روابط ثقافية وتاريخية راسخة.
وأشار خبير الشؤون الآسيوية إلى أن مصر تمتلك فرصًا لتعزيز حضورها الثقافي في هذه الدول، بالتوازي مع الاهتمام المتزايد بالثقافة الكورية الجنوبية، بما في ذلك تدريس اللغة الكورية في مصر وانتشار الدراما الكورية.
ولفت إلى أن الشغف بالحضارة المصرية في كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا يمثل فرصة لتعزيز حركة السياحة الوافدة إلى مصر، خاصة بعد افتتاح المتحف المصري الكبير، مؤكدًا أهمية تشجيع مواطني هذه الدول على زيارة المقاصد السياحية المصرية، بما يدعم جهود الدولة لتنمية القطاع السياحي وتنويع مصادره.
وشدد على ضرورة استثمار الزخم الثقافي الذي تحظى به مصر في دول جنوب شرق آسيا، وتطوير آليات التعاون الثقافي والسياحي، بما يحقق استفادة متبادلة ويعزز العلاقات المصرية الآسيوية.
وأكد حسين إسماعيل، خبير الشؤون الآسيوية، أن الجولة الآسيوية للرئيس عبد الفتاح السيسي، التي شملت كوريا الجنوبية وماليزيا واختتمت بإندونيسيا، تكتسب أهمية كبيرة على المستويات السياسية والجيوستراتيجية والاقتصادية، في ظل التحولات الدولية والإقليمية الراهنة.
الجولة تأتي في وقت يشهد فيه العالم اضطرابات متعددة
وأوضح أن الجولة تأتي في وقت يشهد فيه العالم اضطرابات متعددة، أبرزها الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية، واستمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية وأجزاء أخرى من الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب الأزمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية وأزمات الممرات المائية والمضائق، فضلًا عن تداعيات جائحة كوفيد-19.
جولة الرئيس السيسي الآسيوية:
وأضاف أن منطقة شرق وجنوب شرق آسيا تتمتع بأهمية استراتيجية واقتصادية بالغة، إذ يمر عبر محيطاتها ومضائقها جزء كبير من حركة التجارة العالمية، وتضم قوى اقتصادية كبرى، من بينها الصين واليابان والهند، ما يجعل تعزيز التواصل المصري معها ضرورة تفرضها طبيعة الملفات الدولية الراهنة.
