تخطف الأضواء من «لابوبو».. «جيلي كات» تقتحم عالم الموضة وتغزو الحقائب| ماالقصة
تجاوزت الدمى البريطانية «جيلي كات» حدود ألعاب الأطفال، لتتحول إلى إكسسوارات عصرية تزين حقائب فاخرة من علامات عالمية، مثل «هيرميس» و«شانيل»، في منافسة متصاعدة مع دمى «لابوبو» الآسيوية التي تصدرت اتجاهات المستهلكين خلال الفترة الماضية.
ووفقًا لصحيفة «التايمز» البريطانية، جاء هذا التحول نتيجة استراتيجية تسويقية أعادت من خلالها العلامة التجارية تحديد موقعها في السوق، مستفيدة من تنامي ظاهرة «الكبار المحبين للألعاب»، الذين يشترون الألعاب لأغراض تتجاوز الترفيه التقليدي.
جيلي كات تزين الحقائب في أسبوع باريس للموضة
وعلى عكس «لابوبو»، التي تعتمد على التصاميم اللافتة وتجربة الصناديق الغامضة التي لا يعرف المشتري محتواها مسبقًا، ركزت «جيلي كات» على مجموعتها «أميوزيبلز» (Amuseables)، التي تقدم تصاميم مستوحاة من الأشياء اليومية، مثل المخبوزات وأكواب القهوة والفواكه، في هيئة دمى ناعمة يمكن استخدامها أيضًا لتزيين الحقائب.

تجارب تسوق استثنائية
ولم يقتصر نجاح العلامة على تصميم منتجاتها، بل امتد إلى ابتكار تجارب تسوق تفاعلية تستهدف جذب الجمهور وتعزيز حضورها على منصات التواصل الاجتماعي.
وأطلقت الشركة متاجر مؤقتة مستوحاة من المقاهي والمخابز، داخل متاجر عالمية كبرى، من بينها «هارودز» في لندن و«غاليري لافاييت» في باريس، لتمنح الزوار تجربة شراء مختلفة تحولت إلى محتوى رائج على منصتي «تيك توك» و«إنستجرام».
كما ساهم ظهور دمى «جيلي كات» وإكسسواراتها مع مشاهير الفن والموضة، من بينهم عارضة الأزياء إيرينا شايك والمغني كيم تاي هيونغ، عضو فرقة «بي تي إس» الكورية الجنوبية، في تعزيز انتشار العلامة وترسيخ صورتها باعتبارها خيارًا مميزًا لعشاق الموضة والمنتجات الفاخرة.

قفزة في الإيرادات
وانعكس الإقبال المتزايد على منتجات الشركة في أدائها المالي، إذ ارتفعت إيراداتها من 65 مليون جنيه إسترليني عام 2020 إلى أكثر من 333 مليون جنيه إسترليني، بالتزامن مع تنامي الطلب على الدمى والإكسسوارات المخصصة لتزيين الحقائب.

ويرى خبراء أن صعود «جيلي كات» يعكس تحولًا في سلوك المستهلكين، فلم تعد الألعاب مقتصرة على الترفيه أو موجهة للأطفال فقط، بل أصبحت وسيلة للتعبير عن الشخصية والذوق، فضلًا عن ارتباطها بمشاعر الراحة النفسية والحنين إلى الذكريات، في ظل ضغوط الحياة اليومية.



