عاجل

من أكبر وأخطر التحديات التي تواجه مصر الآن شعبا ودولة هي مشكلة المخدرات التي أصبحت في كل مكان وأصبح شبابنا فريسة سهلة لأي مروج مخدرات أو ديلر أو دولاب ليصبح في دقائق معدودة متعاطيا لأي مخدر يحوله في لحظات من شاب قوي سوي إلى مسخ مدمن. 

الكارثة كبيرة وتأثيرها مباشر على مصر بكاملها .. فلا يخفى على أحد أن المخدرات هي أحد الأسلحة التي يحاربنا بها أعداء الوطن لضرب مصر في قوتها ومستقبلها .. في شبابها .. والواقع يؤكد أن حدود مصر أصبحت مستهدفة سواء من الجبهة الشرقية حيث العدو التاريخي الذي يسعى بكل قوته لصناعة الفوضى في مصر سعيا لتحقيق حلم إسرائيل الكبرى .. وهو ما تواجهه الدولة المصرية بكل حسم وقوة دون تهاون أو تساهل .. وعلى الجانب الآخر تجد الجبهة الغربية التي يتم كل يوم ضبط عصابات تهريب المخدرات بشكل منتظم تواجهه قوات حرس الحدود وتنجح في إحباط الكثير من عمليات التهريب .. وثالثهم الحدود الجنوبية التي يتم فيها ما يحدث في باقي الجبهات لإدخال المخدرات لمصر بشكل مكثف .. ناهيكم عن محاولات التهريب الأخرى للبشر وباقي الممنوعات وهو ما تقف له مصر بكل قوة وحسم ..
نعم مشكلة انتشار المخدرات هي المشكلة الأكبر والأخطر التي تواجه مصر الآن شعبا وحكومة لأن الهدف منها ضرب مصر في قوتها الحقيقية والفعلية .. في شبابها ورجالها .. في القوة الحقيقية القادرة على المواجهة وصد الهجمات و وأد المؤامرات .. نعم وبكل ثقة المقصود هو شباب مصر للأسف الشديد ..
المصيبة الأكبر أيضا هي في نوعية المخدرات التي يتم تسويقها الآن سواء بالآيس أو الشابو الذي يحول شابا فتيا قويا إلى مدمن يترنح في الطرقات في لحظات حتى أصبح الشابو عاملًا رئيسيًا في تهديد المجتمع المصري ومستقبل مصر لأنه بكل بساطة وبشكل علمي بحت يضرب الجهاز العصبي بشكل مباشر ويضر  به أضرارا كبيرة ومباشرة  لينتهي الأمر إلى تدهور الوظائف العقلية والإدراكية. والوصول إلى نوبات هلوسة شديدة قد تنتهي بالانتحار .
هذا على المستوى الصحي أما على المستوى الاجتماعي فما يحدث من انهيار صحي لابد بالضرورة أن يتبعه انهيار اجتماعي في الأسرة التي تجد عضوا من أعضائها قد تحول إلى مدمن خطير .. هذا المدمن في غالب الأحوال يتحول إلى مجرم بالضرورة إن لم يتم علاجه بشكل سريع وعاجل وهو غالبا ما لايحدث نظرا لخطورة الشابو أو الآيس الذي يعادل في خطورته الهيرويين الذي أصبح أيضا متاحا بشكل كبير عما قبل.
كلامي هذا ليس مجرد خواطر بل هو نتاج دراسات وأبحاث اجتماعية ودراسات إحصائية تؤكد انتشار هذا المخدر الخطير بشكل كبير بين الشباب وما تبعه بالضرورة من زيادة نسبة الجرائم التي يرتكبها المدمن بعدها وهو في حالة اللاوعي التي تسيطر عليه بعد أن يسيطر عليه المخدر بشكل كامل يؤدي إلى فقدان السيطرة على السلوك والعدوانية المفرطة .
الأمر جد خطير ويحتاج لتضافر جهود كل الأجهزة المعنية لمواجهة ظاهرة انتشار هذا المخدر اللعين وغيره من الأنواع الأخرى .. وبالطبع ليست المسئولية كلها أمنية .. حتى لو كانت المواجهة في الأساس تحتاج لمواجهة أمنية أعنف لملاحقة تجار ومروجي السموم على شبابنا والضرب بيد من حديد للقضاء على هذه الكارثة التي تهدد مصر وأمنها ومستقبلها .. 
ولكن وإن كانت المواجهة بالضرورة يجب أن تكون مواجهة أمنية في الأساس ولكنها أيضا يجب أن تكون مواجهة اجتماعية شاملة يشارك فيها كل أجهزة الدولة بالتوعية بخطورة المخدرات وسرعة علاج المدمنين .. وأيضا المشاركة الشعبية في مواجهة تجار السموم ودعم رجال الشرطة في ذلك بكل قوة وكل حسم فالمواجهة كبيرة وخطيرة وتمس أمن الوطن بشكل مباشر وصريح خاصة في هذه الفترة الحرجة من عمر الوطن الذي يواجه مؤامرات من الخارج بدعم عملاء في الداخل أو في الخارج أيضا .. اللهم قد بلغت .. اللهم فاشهد 
 

تم نسخ الرابط