عاجل

قدّموا مصلحة التنظيم.. الشهابي: الإخوان أجهضوا فرصة الحوار الوطني بـ 2012

النائب ناجي الشهابي
النائب ناجي الشهابي

روى النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، تفاصيل إلغاء اللقاء الذي دعا إليه الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع آنذاك، مع مختلف القوى السياسية، بما فيها جماعة الإخوان، يوم الأربعاء الموافق 12 ديسمبر 2012، بدار الدفاع الجوي في القاهرة الجديدة، بهدف تقريب وجهات النظر وفتح مسار للحوار الوطني وتجنيب البلاد مخاطر الانقسام والصدام.

النائب ناجي الشهابي يروي شهادته عن إلغاء لقاء القوى السياسية بدار الدفاع الجوي عام 2012

وقال الشهابي، خلال منشور عبر «فيسبوك»، إنه استمع باهتمام بالغ إلى شهادة الفريق عبد المنعم التراس، القائد الأسبق لقوات الدفاع الجوي، بشأن واحدة من اللحظات الفارقة في تاريخ مصر الحديث، مؤكدًا أن كلمات التراس أعادت إلى ذاكرته أحداث يوم عايشه بنفسه وكان شاهدًا على تفاصيله.

وأضاف الشهابي أنه توجه يوم الأربعاء الموافق 12 ديسمبر 2012 إلى دار الدفاع الجوي بالقاهرة الجديدة، تلبيةً لدعوة الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع آنذاك، لعقد لقاء يجمع مختلف القوى السياسية، بما فيها جماعة الإخوان، موضحًا أن اللقاء كان مقررًا انعقاده في الرابعة والنصف عصرًا، في محاولة لتقريب وجهات النظر وفتح مسار للحوار الوطني وتجنيب البلاد مخاطر الانقسام والصدام.

وأوضح أنه يتذكر جيدًا وصوله إلى بوابة دار الدفاع الجوي، حيث كان الفريق عبد المنعم التراس في استقباله بنفسه، مؤكدًا أنه لا يزال يستحضر ملامح ذلك اليوم وما لمسه في عيون قيادات القوات المسلحة من حرص على استقرار الدولة واحتواء الأزمة السياسية والبحث عن مخرج وطني يجنب مصر الانزلاق إلى المجهول.

وأكد الشهابي أن المفاجأة جاءت قبل موعد اللقاء بنحو ساعة واحدة، حين أُبلغوا بإلغائه، مشيرًا إلى أن هذه الواقعة هي ذاتها التي تحدث عنها الفريق عبد المنعم التراس في شهادته، موضحًا أن قرار الإلغاء جاء من الرئيس محمد مرسي، بعد تدخل مكتب إرشاد جماعة الإخوان.

وأضاف أن القوات المسلحة التزمت، رغم إجهاض محاولة الحوار، بتوجيهات رئيس الجمهورية، وأُلغي اللقاء دون انعقاده، مؤكدًا أن ذلك عكس ما شهده بنفسه من انضباط مؤسسي واحترام للتسلسل القيادي للدولة.

وأشار الشهابي إلى أنه بعد ما يقرب من أربعة عشر عامًا، يجد من واجبه تسجيل شهادته أمام التاريخ، مؤكدًا أنه كان حاضرًا في ذلك اليوم وشاهد بنفسه محاولة جادة لفتح باب الحوار بين القوى السياسية، كما عايش إلغاء اللقاء في اللحظات الأخيرة.

وشدد على أن ما رواه الفريق عبد المنعم التراس بشأن الدعوة إلى اللقاء وإلغائه يتطابق مع ما عايشه بنفسه، لافتًا إلى أن القوات المسلحة كانت حريصة على إتاحة فرصة للحوار السياسي، قبل أن تُغلق تلك النافذة في لحظة كان الوطن فيها أحوج ما يكون إلى الحكمة والتوافق.

وأوضح الشهابي أن استعادة هذه الواقعة لا تستهدف استدعاء خلافات الماضي، وإنما تمثل شهادة يضعها أمام التاريخ وتذكيرًا بأن الأوطان لا تُحمى بالشعارات، وإنما بالحكمة والمسؤولية والقدرة على تغليب المصلحة الوطنية على الحسابات التنظيمية الضيقة.

وأكد أن القرارات في اللحظات الفاصلة من عمر الأوطان قد تصنع مصائر أجيال كاملة، مشيرًا إلى أن الفرص التي تُهدر للحوار قد تكون هي ذاتها الفرص التي لا يمنحها التاريخ مرة أخرى، مشددًا على أن أحداث ذلك اليوم ستظل حاضرة في ذاكرته، ليس فقط بما شهدته من وقائع، وإنما بما حملته من دلالة عميقة، وهي أن الحفاظ على الدولة مسؤولية تتجاوز الجميع، وأن وضع مصلحة التنظيم فوق مصلحة الوطن قد يؤدي إلى إهدار فرص تاريخية لا يمكن استعادتها.

تم نسخ الرابط