عاجل

جراحة استغرقت ٤ ساعات.. أطباء قصر العيني يستخرجون مسمار من جمجمة

جراحة استغرقت ٤ ساعات..
جراحة استغرقت ٤ ساعات.. أطباء قصر العيني يستخرجون مسمار

أكد الدكتور أحمد ماهر، مدير مستشفى طوارئ قصر العيني، نجاح الفريق الطبي بالمستشفى في إنقاذ حياة مريض يبلغ من العمر 34 عاما، بعد تعرضه لإصابة خطيرة في الرأس نتيجة اختراق مسمار معدني عظام الجمجمة واستقراره داخل الرأس، ما استدعى تدخلا جراحيا دقيقا استغرق أكثر من أربع ساعات.

وأوضح الدكتور أحمد ماهر أن المريض وصل إلى المستشفى، حيث استقبله الفريق الطبي في غرفة الإصابات المتعددة، المجهزة للتعامل مع الحالات الحرجة، والتي تضم أطباء من مختلف التخصصات الطبية، إلى جانب أجهزة التنفس الصناعي والتجهيزات اللازمة للتشخيص والتدخل السريع.

وأضاف أن الحالة تطلبت تقييما طبيا عاجلا بمشاركة أطباء الجراحة العامة والأنف والرمد والمخ والأعصاب والطوارئ، بالتزامن مع توفير الدم والبلازما وإجراء الأشعة المقطعية للوصول إلى تشخيص سريع ودقيق.

وأشار إلى أن الفحوصات كشفت عن اختراق مسمار معدني لعظام الجمجمة، متسببا في كسر مضاعف ونزيف بالمخ وتهتك في أنسجته، لافتا إلى أن انخفاض درجة وعي المريض دفع الفريق الطبي إلى تقليل الوقت الفاصل بين استقبال الحالة ودخول غرفة العمليات.

وتابع مدير مستشفى طوارئ قصر العيني أن العملية بدأت بتجهيز المريض للتخدير، وهو ما تطلب مهارة ودقة خاصتين من فريق التخدير، قبل أن يتولى فريق كبير من أطباء جراحة المخ والأعصاب إجراء الجراحة التي استغرقت أكثر من أربع ساعات.

وأكد أن الفريق الطبي نجح في استخراج المسمار المعدني بأمان، مع الحفاظ على أنسجة المخ وتجنب حدوث نزيف إضافي، مشيدا بجهود جميع الفرق الطبية المشاركة في التعامل مع الحالة، خاصة فرق التخدير والتمريض والطوارئ وجراحة المخ والأعصاب.

ولفت إلى أن مستشفى الاستقبال والطوارئ بقصر العيني يستقبل سنويا أكثر من 250 ألف مريض، ما بين حالات الحوادث والأمراض الباطنية والجراحية، موضحا أن التعامل مع الإصابات المعقدة يعتمد على توافر الكوادر البشرية المدربة والتجهيزات الطبية المتطورة، إلى جانب الخدمات المساندة، ومنها بنك الدم الذي يوفر جميع فصائل الدم على مدار 24 ساعة.

وأشار إلى أن المستشفى يستعد للاحتفال بمرور 200 عام على إنشائه، مؤكدا استمرار دوره في استقبال المرضى من مختلف الجنسيات والطبقات الاجتماعية وتقديم الخدمات الطبية لهم على مدار الساعة.

وشدد الدكتور أحمد ماهر على أهمية سرعة التعامل مع الحالات الحرجة، موضحا أن المستشفى يعتمد على مسارات طبية محددة لتقييم المرضى، إذ يتم توجيه الحالات التي تعاني اضطرابا في درجة الوعي إلى غرفة الصدمات، بينما تستقبل غرفة الإصابات المتعددة حالات الحوادث التي تحتاج إلى تقييم عاجل من عدة تخصصات.

وأضاف أن طبيب الطوارئ يتولى تقييم الحالة وتحديد التخصصات المطلوبة، وأن هبوط الدورة الدموية أو اضطراب الوعي قد يستدعي تسريع إجراءات دخول العمليات، بينما يتيح استقرار الحالة إجراء الفحوصات اللازمة للوصول إلى تشخيص مؤكد، بما يسهل مهمة الجراح.

وفيما يتعلق بكيفية مساعدة المصابين في الحوادث، نصح مدير مستشفى طوارئ قصر العيني بالتواصل مع الإسعاف أو أقرب مستشفى، وتجنب تحريك المصاب بصورة عشوائية، خاصة مع احتمالية وجود كسور في الفقرات، مؤكدا أن نقل المصاب يجب أن يتم بواسطة الفريق الطبي لتجنب تفاقم حالته.

تم نسخ الرابط