عاجل

داكر عبد اللاه يحذر: غياب المجالس المحلية يضعف الرقابة على الخدمات

المهندس داكر عبد
المهندس داكر عبد اللاه

حذر المهندس داكر عبد اللاه، السياسي البارز، من تداعيات غياب المجالس المحلية على أداء العمل السياسي والرقابي، مؤكدًا أن المجالس المحلية تمثل مدرسة مهمة لإعداد الكوادر السياسية وتأهيلها للتعامل مع مشكلات المواطنين واحتياجاتهم اليومية.

غياب الخبرة في العمل المحلي يمثل تحديًا أمام عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ

 

وأوضح المهندس داكر عبد اللاه، خلال لقائه مع الإعلامية رشا البعل، ببودكاست «راقب نائب»، عبر منصة «كواليس برلمانية»، أن غياب الخبرة في العمل المحلي يمثل تحديًا أمام عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، خاصة الذين لم يسبق لهم خوض تجربة المجالس المحلية، مشيرًا إلى أن التعامل مع مشكلات المواطنين في ملفات الخدمات يحتاج إلى خبرة عملية وآليات واضحة للتحرك.

وقال داكر عبد اللاه إن المفهوم التقليدي لدور المجالس المحلية، باعتبارها جهة تقتصر مهمتها على مراقبة الموظفين ورصد أخطائهم، يحتاج إلى تغيير، مؤكدًا أن الدور الحقيقي يقوم على التعاون بين أعضاء المجالس المحلية والعاملين بالإدارة المحلية لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأضاف أن اختيار المدارس والمستشفيات وتمهيد الطرق وتحسين خدمات النظافة والكهرباء والمرافق، يتطلب تعاونًا مستمرًا بين ممثلي المواطنين والجهات التنفيذية، بدلًا من تحويل العلاقة بين الطرفين إلى صدام دائم.

وشدد على ضرورة منح العاملين بالإدارة المحلية صلاحيات أوسع، بالتوازي مع تفعيل الرقابة والمحاسبة، موضحًا أن اللامركزية لا ينبغي أن تظل مجرد نصوص مكتوبة، بل يجب أن تنعكس على آليات العمل الفعلية، بما يسمح بمحاسبة المسؤولين على أوجه إنفاق المخصصات المالية ومعدلات تنفيذ المشروعات وتحسين الخدمات.

وأشار داكر عبد اللاه إلى أن بعض أعضاء مجلسي النواب والشيوخ يواجهون صعوبات في التعامل مع الملفات المحلية، حتى مع الاستعانة بالكوادر السياسية الموجودة في دوائرهم، لافتًا إلى أن نقص الخبرة العملية قد يخلق فجوة في التواصل مع المواطنين، ويحد من القدرة على التعامل مع شكاواهم ومشكلاتهم الخدمية.

وأضاف أن الدورات التدريبية وحدها قد لا تكون كافية لتعويض الخبرة الميدانية التي يكتسبها السياسي من خلال العمل المحلي، مؤكدًا أن المجالس المحلية تمثل مرحلة مهمة في إعداد الكوادر السياسية وتعريفها بآليات التعامل مع المحافظين ورؤساء الأحياء والإدارات المحلية ونواب المحافظين، مؤكداً على أهمية الإسراع في استكمال قانون المحليات، بما يسهم في تفعيل دور المجالس المحلية، وتعزيز اللامركزية، وتحسين الرقابة على الخدمات، وتخفيف الأعباء عن أعضاء مجلسي النواب والشيوخ في التعامل مع المطالب اليومية للمواطنين.

تم نسخ الرابط