الدستورية العليا تؤيد دستورية عقوبة البناء على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة
قضت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي، اليوم السبت، برفض الدعوى المحالة للفصل في دستورية نص المادة 372 مكررًا من قانون العقوبات، المستبدلة بالمادة الأولى من القانون رقم 164 لسنة 2019، بشأن معاقبة المتعدين بالبناء على الأراضي الزراعية أو الأراضي الفضاء المملوكة للدولة.
وتنص الفقرة الأولى من المادة المطعون عليها على معاقبة كل من يتعدى بالبناء على أرض زراعية أو أرض فضاء مملوكة للدولة بالحبس مدة لا تقل عن سنتين، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه.
وأوضحت المحكمة، في حيثيات حكمها، أن المشرع جرم أفعال البناء المخالف على أراضي الدولة استجابة لضرورات اجتماعية واقتصادية تستهدف حماية الملكية العامة، وصون الأراضي الزراعية والأراضي الفضاء المملوكة للدولة من التعدي عليها بإقامة أعمال البناء دون سند قانوني.
وأضافت المحكمة أن المشرع حدد الفعل المادي المكون للجريمة بوضوح، والمتمثل في إقامة أعمال البناء على الأراضي محل الحماية القانونية دون سند من القانون، واشترط توافر القصد الجنائي العام، الذي يتحقق بعلم الجاني بأن الأرض المتعدى عليها مملوكة للدولة، واتجاه إرادته إلى البناء عليها.
وأكدت المحكمة أن العقوبات التي قررها المشرع لهذه الجريمة تتناسب مع جسامة الفعل المرتكب، إذ حدد لها حدين أدنى وأقصى، بما يتيح للقاضي تفريد العقوبة وفقًا لظروف كل واقعة، دون المساس بسلطته في إيقاف تنفيذ عقوبة الغرامة.
واختتمت المحكمة حيثياتها بأن النص المطعون عليه قد استوفى مقتضيات الشرعية الدستورية، سواء فيما يتعلق بتحديد الجريمة أو العقوبات المقررة لها، الأمر الذي انتهت معه إلى رفض الدعوى.