قذائف ورشاشات.. مشاهد صادمة في زفاف ليبي بمدينة الزاوية
أثارت مشاهد حفل زفاف الشاب الليبي طلال الغول، بمدينة الزاوية غرب ليبيا، جدلًا واسعًا، بعدما أظهرت مقاطع فيديو متداولة إطلاق نار واستخدام أسلحة خلال الاحتفال، في مشاهد أعادت تسليط الضوء على انتشار السلاح وتحوله إلى مظهر حاضر في بعض الأعراس الليبية.
وأظهرت المقاطع، التي تداولها نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، شابًا يحمل سلاحًا طويلًا يشبه البندقية الآلية، بينما ظهر آخرون وهم يستخدمون أسلحة محمولة على الأكتاف لإطلاق مقذوفات بدت شبيهة بقذائف «آر بي جي».
مقاطع متداولة توثق إطلاق النار خلال الاحتفال
وأعادت هذه المشاهد إثارة التساؤلات بشأن مخاطر إطلاق النار خلال المناسبات الاجتماعية، في ظل استمرار انتشار الأسلحة خارج الأطر الرسمية في ليبيا، رغم وجود قيود قانونية تنظم حيازتها واستخدامها.
ولا تعد هذه الواقعة الأولى من نوعها، إذ تكررت مشاهد إطلاق النار خلال بعض حفلات الزفاف الليبية، حيث يلجأ بعض المشاركين إلى استخدام الأسلحة تعبيرًا عن الفرح، دون تقدير للمخاطر التي قد تهدد حياة المدعوين والسكان في المناطق المحيطة، لا سيما عند استخدام أسلحة ثقيلة أو إطلاق الأعيرة النارية بصورة عشوائية.
قيود قانونية على إطلاق النار وحيازة الأسلحة
يفرض التشريع الليبي قيودًا على حيازة الأسلحة وإطلاق الأعيرة النارية دون ترخيص، كما تتضمن القوانين أحكامًا عقابية تتعلق بإطلاق النار أو إشعال الألعاب النارية في الأماكن المأهولة والتجمعات، وذلك وفقًا لطبيعة الواقعة وظروفها.
وينظم قانون الأسلحة والذخائر والمفرقعات الصادر عام 1967 شروط الترخيص بحيازة الأسلحة، فيما يتضمن القانون رقم 7 لسنة 1981 أحكامًا تتعلق بالعقوبات المرتبطة بحيازة الأسلحة والذخائر والمفرقعات دون ترخيص، كما صدر القانون رقم 2 لسنة 2014 بشأن حظر الأسلحة والذخائر والمفرقعات.
ورغم وجود هذه النصوص القانونية، فإن تكرار مشاهد الأعراس المسلحة يثير تساؤلات بشأن مدى الالتزام بالقواعد المنظمة لحيازة السلاح واستخدامه، وقدرة السلطات على الحد من إطلاق النار بصورة غير منضبطة خلال المناسبات العامة والخاصة.
من الاحتفال إلى الخطر.. تداعيات إطلاق النار في الأفراح
ولا تقتصر خطورة هذه الممارسات على إثارة الضوضاء أو الذعر بين المواطنين، بل تمتد إلى احتمال إصابة أشخاص لا علاقة لهم بالاحتفال، إذ قد تتسبب الأعيرة النارية والمقذوفات التي تطلق عشوائيًا في إصابات خطيرة أو وفيات.
وفي حال وقوع وفاة نتيجة إطلاق النار، يتحدد التكييف القانوني للواقعة وفقًا لملابسات الحادث وطبيعة الفعل ومدى توافر القصد الجنائي أو انتفائه، وهي أمور يتوقف حسمها على نتائج التحقيق والأدلة المتاحة.



