8 دول كبرى تتحدى العقوبات الأمريكية وتعلن دعمها للمحكمة الجنائية الدولية
أكد وزراء خارجية كندا والدنمارك وألمانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان وهولندا والمملكة المتحدة، في بيان مشترك، دعمهم الراسخ لاستقلالية المحكمة الجنائية الدولية وحيادها ونزاهتها، معربين عن معارضتهم الشديدة لقرار الولايات المتحدة فرض عقوبات عليها.
وقال الوزراء، في البيان الصادر عن الدول الموقعة على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، إنهم يأسفون لإعلان واشنطن فرض العقوبات، مؤكدين تمسكهم بدعم المحكمة وتمكينها من مواصلة أداء مهامها وفقًا لنظام روما الأساسي.
بيان مشترك يرفض العقوبات الأمريكية على المحكمة الجنائية الدولية
وأشاد البيان بالجهود التي تبذلها المحكمة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استمرارها في أداء مهامها، مشددًا على الدعم الراسخ لهذه الخطوات بما يضمن قدرتها على مواصلة عملها.
وحذرت الدول الـ8 من أن تنفيذ العقوبات الأمريكية ستكون له تداعيات كبيرة على عمل المحكمة، فضلًا عن تأثيره على موظفيها وعائلاتهم، موضحة أن العاملين بها يواصلون جهودهم يوميًا لتقديم المتهمين بارتكاب أخطر الجرائم الدولية إلى العدالة، ودعم ضحايا تلك الجرائم.

وأكد الوزراء استمرار وحدة موقفهم في دعم المحكمة الجنائية الدولية، والتزامهم بإجراء حوار شامل وبناء مع الدول غير الأعضاء، بالتزامن مع الاستعداد لاجتماع الدول الأطراف في نظام روما الأساسي المقرر عقده في ديسمبر 2026.
وشدد البيان على مواصلة العمل المشترك لدعم الدور الحيوي للمحكمة، والحفاظ على النظام الدولي القائم على القواعد، وتعزيز المساءلة ومنع الإفلات من العقاب.
العقوبات الأمريكية على المحكمة الجنائية الدولية
في المقابل، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، في خطوة تستهدف قطع مصادر تمويلها والحد من قدرتها على مواصلة عملها.
وأكد روبيو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يسمح للمحكمة بملاحقة المواطنين الأمريكيين قضائيًا، واصفًا إياها بأنها «مارقة»، ومشيرًا إلى أن العقوبات ستحظر التعامل معها وتحد من قدرتها على أداء مهامها.
ودعا روبيو حلفاء واشنطن الأعضاء في المحكمة إلى تحمل مسؤولياتهم والعمل على كبح أنشطتها، محذرًا من أن الولايات المتحدة ستواصل التحرك بصورة مباشرة إذا لم يتحقق ذلك، وصولًا إلى تفكيك المحكمة.
ويأتي البيان المشترك في ظل تصاعد الخلافات بشأن العقوبات الأمريكية على المحكمة الجنائية الدولية، مع تمسك الدول الثماني بضرورة حماية استقلاليتها وضمان استمرار دورها في تحقيق العدالة الدولية.



