عاجل

انتقادات من الحزبين لخطة بث إعدام نضال حسن.. وسيناتور ديمقراطي يهاجم هيجسيث

نضال حسن
نضال حسن

وصف السيناتور الديمقراطي جون أوسوف، وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث، بأنه «شخص يعاني من خلل عميق»، منتقدًا خطته لبث عملية إعدام رميا بالرصاص مباشرة الشهر المقبل، في خطوة أثارت اعتراضات من أعضاء في الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وسط تحذيرات من تداعياتها على صورة الولايات المتحدة وقيمها.

وقال أوسوف، في مقابلة مع برنامج «MS NOW»: «أعتقد أن بيت هيجسيث، بصراحة، شخص يعاني من خلل عميق، ويبدو أنه يستمتع بهذا النوع من الوحشية»، في إشارة إلى المقترح المتعلق ببث تنفيذ حكم الإعدام بحق نضال حسن، الرائد السابق في الجيش الأمريكي المدان بإطلاق النار في قاعدة «فورت هود» بولاية تكساس.

وكان البنتاجون قد كشف، قبل يوم واحد من تصريحات أوسوف، عن خطة لبث عملية الإعدام المقررة في 3 ديسمبر المقبل، في إجراء سيكون الأول من نوعه الذي ينفذه الجيش الأمريكي منذ عقود.

وأثار الإعلان اعتراضات سريعة من مشرعين جمهوريين وديمقراطيين، اعتبروا أن تحويل تنفيذ الحكم إلى حدث علني يبث مباشرة يتعارض مع كرامة الولايات المتحدة ومعاييرها.

وفي انتقاد للخطة، قال السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولينا الشمالية، توم تيليس، في منشور على منصة «إكس»، إن حسن يجب أن يواجه عقوبة الإعدام، لكنه رفض بث تنفيذها علنًا.

وكتب تيليس: «يجب أن يواجه حسن عقوبة الإعدام، لكن جعل إعدامه علنيًا وبثه؟ أمر مقزز للغاية»، مضيفًا أن «الإعدامات العلنية هي ممارسات تقوم بها أنظمة دكتاتورية قمعية، ولا ينبغي أن يحدث هذا في أمريكا».

من جانبه، وصف جو كينت، الرئيس السابق للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، بث إعدام حسن بأنه «وصمة عار أخلاقية»، محذرًا من أن هذه الخطوة قد تمنح الجماعات الإرهابية دعاية مجانية تستغلها في نشر التطرف وتجنيد مزيد من الأشخاص.

وكان كينت قد استقال من منصبه في مارس الماضي بسبب الحرب مع إيران، وقال إن بث الإعدام قد يوفر مادة دعائية للإرهابيين، يستخدمونها في حملات التجنيد والترويج لأفكارهم، بما في ذلك استقطاب أشخاص على غرار حسن.

بدوره، انتقد السيناتور الديمقراطي جاك ريد، العضو البارز في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ عن ولاية رود آيلاند، خطة هيجسيث، واصفًا إياها بأنها «هدية لمجندي الإرهابيين المعادين لأمريكا».

وقال ريد إن الخطة «مخزية تمامًا وتضر بمصالح أمريكا وقيمها الجوهرية»، لينضم بذلك إلى الأصوات المعارضة للمقترح من داخل الكونجرس.

إعدام مقرر في قاعدة فورت هود

وتعود القضية إلى عام 2009، عندما فتح حسن، وهو طبيب نفسي سابق في الجيش الأمريكي، النار داخل قاعدة «فورت هود» العسكرية في ولاية تكساس، ما أسفر عن مقتل 13 شخصًا. ومن المقرر تنفيذ حكم الإعدام بحقه في القاعدة نفسها يوم 3 ديسمبر، في الساعة الواحدة ظهرًا بالتوقيت المحلي، وفقًا لما أعلنه هيجسيث.

وإذا نُفذت الخطة المعلنة، فستكون عملية الإعدام المقررة جزءًا من سجل محدود للغاية لعمليات الإعدام العسكرية الأمريكية، إذ لم ينفذ الجيش الأمريكي سوى عدد قليل منها خلال العقود الماضية.

وكان آخر عسكري أمريكي أُعدم رمياً بالرصاص هو الجندي إدوارد دونالد سلوفيك، الذي أُدين بالفرار من وحدته مرتين أثناء القتال في فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية. ونُفذ حكم الإعدام بحقه في 31 يناير 1945.

واستحضر هيجسيث تجربة الحرب العالمية الثانية في حديثه عن الخطة، إذ قال يوم الخميس: «تعجبني نوعًا ما تلك العقلية التي كانت لدينا خلال الحرب العالمية الثانية، التي خرجنا منها منتصرين، والقائمة على مبدأ أنه عندما يهاجمك العدو، فإنك تثبت في موقعك وتصمد».

أما آخر عملية إعدام أخرى نفذها الجيش الأمريكي بعد إعدام سلوفيك، فكانت بحق الجندي جون بينيت، الذي أُعدم شنقًا عام 1961 بعد إدانته بالاغتصاب والشروع في القتل.

ولم يسبق للجيش الأمريكي، في التاريخ الحديث، أن نفذ عملية إعدام علنية، فيما تعود آخر عملية إعدام علنية لشخص في الولايات المتحدة إلى عام 1936، أي قبل نحو قرن من الزمن، ما يضع المقترح الحالي في دائرة الجدل بشأن طبيعة تنفيذ العقوبة وحدود إعلانها أمام الجمهور.

تم نسخ الرابط